تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق - الأحد 15 رجب 1447هـ - 4 يناير2026

قدم النظام آليات أكثر مرونة..
أصحاب تراخيص ومديرو مدارس لـ "الشرق": «الترخيص المطوّر» يعزز الاستقرار ويخفف الأعباء ويرفع كفاءة الأداء
- خطوة إستراتيجية تدعم الجودة وتمنح المدارس استقرارًا تشغيليًا
- النظام يستجيب لمطالب قديمة ويواكب أفضل المعايير العالمية
- الأثر الأكبر سينعكس مباشرة على الطلبة وأولياء الأمور

تشهد منظومة التعليم الخاص في دولة قطر مرحلة تحول تنظيمية مهمة مع إطلاق وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نظام الترخيص المطوّر للمدارس ورياض الأطفال الخاصة، الذي يُعد خطوة مفصلية نحو تعزيز جودة التعليم وتقديم نموذج رقابي وتنظيمي أكثر مرونة وكفاءة. ويأتي هذا النظام الجديد ليضع حدًا لمرحلة الترخيص السنوي وما يصاحبها من أعباء إدارية وتحديات تنظيمية، عبر اعتماد رخص تعليمية متعددة السنوات تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، وفق معايير واضحة تستند إلى الأداء المؤسسي وجودة المخرجات التعليمية، في انسجام مع أفضل الممارسات الإقليمية والدولية في هذا المجال.
وفي هذا السياق، وضمن متابعة «الشرق» لأصداء هذا التحول التنظيمي وتأثيره المتوقع على قطاع التعليم الخاص، أكد عدد من أصحاب التراخيص ومديري المدارس الخاصة أن النظام الجديد تميز بأنه لا يقتصر على تمديد مدة الترخيص، بل يتجاوز ذلك إلى معالجة عدد من الإشكاليات التي واجهت المدارس الخاصة لسنوات، وعلى رأسها كثافة الاشتراطات المتكررة، وتعدد الجهات المرتبطة بإصدار وتجديد الرخصة، وارتباطها بمتطلبات متغيرة الصلاحية. كما قدم النظام آليات أكثر مرونة في التعامل مع المستندات التنظيمية، إلى جانب نظام رقابي فني دوري مدروس يوازن بين الحفاظ على معايير السلامة والجودة، وتخفيف العبء المالي والتشغيلي على المدارس، بما يعزز من استقرار العمل الأكاديمي والإداري داخل هذه المؤسسات.
- فاطمة الكبيسي: منح المدارس قدرة أكبر على التركيز الأكاديمي
قالت فاطمة الكبيسي – صاحبة ترخيص مدارس أوفاز العالمية- إن إطلاق نظام الترخيص المطوّر يمثل نقلة مهمة في مسيرة تنظيم قطاع التعليم الخاص في الدولة، كونه يستجيب لمطالب قديمة ومتكررة من المدارس الخاصة بضرورة تخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بتجديد الرخص سنويًا، مما كان يستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين على حساب العمل التربوي والتطوير الأكاديمي.
وأضافت أن اعتماد رخص متعددة السنوات لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات يمنح المدارس استقرارًا تشغيليًا وتخطيطيًا يتيح لها التركيز على رسالتها الأساسية وهي الارتقاء بجودة التعليم وتطوير البرامج التعليمية بما يخدم الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع.
وأوضحت الكبيسي أن متطلبات الحصول على الترخيص المتقدم لمدة خمس سنوات، مثل الاعتماد المدرسي، وتحقيق أداء أكاديمي قوي، والاستقرار الوظيفي، تعتبر شروطًا عادلة ومفهومة، لأنها تحفّز المدارس على رفع كفاءتها المؤسسية والإدارية والأكاديمية، وتخلق روح التنافس الإيجابي بين المؤسسات التعليمية لتحقيق مستويات أداء أعلى.
كما بيّنت أن هذا النظام سيسهم كذلك في تقليل التكلفة المالية والإدارية المصاحبة للتجديد المتكرر، مما يمكّن المدارس من إعادة توجيه مواردها نحو تطوير البيئة التعليمية وتعزيز قدرات الطلبة.
وأكدت الكبيسي أن القطاع الخاص كان دائم المطالبة بأنظمة أكثر مرونة لضمان استقرار العمل وتخفيف الروتين التنظيمي، وأن الوزارة اليوم استجابت لهذه المطالب بصورة عملية ومدروسة، معربة عن ثقتها بأن تطبيق النظام لن يواجه تحديات جوهرية، وأن التجربة ستثبت فاعليته في دعم جودة التعليم الخاص وتقوية شراكته مع الوزارة بما يخدم المصلحة العامة.
- سيد رامز: تسهيل الإجراءات لا يعني التنازل عن الجودة بل تعزيزها
أعرب سيد رامز- مدير مدارس القاهرة الخاصة- عن ترحيبه الكبير بالنظام المطوّر للتراخيص، معتبرًا أنه يعيد صياغة العلاقة بين المدارس الخاصة والوزارة على أساس من الثقة والمسؤولية المشتركة. وقال إن المدارس الخاصة كانت تواجه تحديًا سنويًا يتمثل في الدخول في دورة إجراءات طويلة ومكلفة لتجديد الرخصة، وهو ما كان يؤثر في بعض الأحيان على سير العمل، ويستنزف وقت الإدارة والكادرين الإداري والتعليمي، بينما يأتي النظام الجديد ليخفف هذا العبء بشكل جذري عبر منح رخص تمتد لسنوات متعددة.
وأشار رامز إلى أن اشتراطات الرخصة المتقدمة لمدة خمس سنوات، مثل الاعتماد المدرسي، والتقييم الجيد جدًا في المواد الأساسية، وعدم وجود مخالفات جسيمة، واستقرار الهيئات التعليمية، تعكس توجهًا نحو تعزيز الجودة وليس مجرد تسهيل الإجراءات. لكنه شدد على أهمية أن يكون تطبيق هذه الاشتراطات مرنًا وعادلاً، يأخذ في الاعتبار خصوصية كل مدرسة، وتنوع حجمها، وطبيعة جمهورها الطلابي، والظروف المحيطة بعملها.
كما أكد أن الانفراج الإداري الذي سيحققه هذا النظام سيسمح للمدارس بتوجيه جهودها إلى ما هو أهم: تطوير التدريس، تحسين بيئة التعلم، تعزيز الأنشطة، دعم الطلبة، وخدمة المجتمع المدرسي بشكل أفضل. وأضاف أن تقليل الارتباط المباشر بين مدة الرخصة وبين المستندات الخارجية خطوة متقدمة ستسهم في استقرار العمل، خاصة أن كثيرًا من التأخيرات السابقة كانت بسبب تلك المتطلبات وليس بسبب المدارس ذاتها.
واختتم سيد رامز تصريحه بأن النظام المطور يعكس رؤية استراتيجية للدولة في تطوير التعليم الخاص كجزء أساسي من المنظومة التعليمية الوطنية، مشيرًا إلى أن مدارس القاهرة الخاصة مستعدة للالتزام بكل متطلباته، وترى فيه فرصة لتعزيز الأداء وضمان بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وجودة للطلاب وأولياء الأمور.
- يوسف الجاسم: يعكس الثقة في أداء المدارس ويعالج تحديات الماضي
أكد يوسف الجاسم– المدير التنفيذي لمدارس المنار الدولية- أن نظام الترخيص المطور الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي يمثل تحولًا مهمًا في علاقة المدارس الخاصة بالجهات التنظيمية، لأنه يعكس فهمًا أعمق لطبيعة عمل هذه المؤسسات والتحديات التي تواجهها. وقال إن منح رخص تعليمية تمتد لثلاث سنوات كمرحلة أساسية، وخمس سنوات للمدارس ذات الأداء المتميز، يعد مؤشرًا قويًا على ثقة الوزارة في قدرة المدارس الخاصة على الالتزام بمعايير الجودة والاستقرار المؤسسي، وهو ما سيمنح إدارات المدارس قدرة أفضل على التخطيط بعيد المدى بدل العمل بمنطق سنة بسنة كما كان في السابق.
وأوضح الجاسم أن أبرز ما يميز النظام الجديد هو أنه لم يكتف بإطالة مدة الترخيص، بل عالج جذور الإشكالات التي كانت تربك المدارس، مثل تعدد الاشتراطات وتعدد الجهات المرتبطة بالتجديد، وربط الرخصة بصلاحيات مستندات كانت تتجدد على مدد مختلفة. أما الآن فقد تم تقديم نموذج أكثر مرونة يفصل بين هذه الالتزامات ويضع آليات واضحة للمتابعة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أعلى معايير السلامة، خاصة فيما يتعلق بالرقابة الفنية للمباني التعليمية.
وأضاف أن هذا النظام سيسهم في تقليل النفقات التشغيلية والإدارية على المدارس، ويمنحها فرصة لاستثمار مواردها في تطوير المناهج، وتنمية الكادر التعليمي، وتحسين البيئة المدرسية بما ينعكس مباشرة على جودة التعليم المقدّم للطلبة. كما أكد أن مدارس المنار الدولية ترى في النظام الجديد شراكة مسؤولة بين الوزارة والمؤسسات التعليمية، مبنية على الثقة والمساءلة، وستعمل على الاستفادة منه لتحقيق مستويات أداء أعلى، مشيرًا إلى أن تطبيقه التدريجي سيمنح المدارس الوقت الكافي للتكيّف وتلبية الاشتراطات المطلوبة دون ضغط أو تعقيد.
- مروة بن الديب: منح أولياء الأمور ثقة في استدامة الخدمات التعليمية
أكدت مروة بن الديب– مديرة أكاديمية إعداد الدولية فرع عين خالد- أن نظام الترخيص المطوّر الجديد يعكس توجهًا عالميًا في دعم المؤسسات التعليمية ومنحها بيئة تنظيمية مستقرة تساعدها على أداء دورها بصورة أكثر فاعلية. وقالت إن النظام السابق للتجديد السنوي كان يفرض التزامات كبيرة على المدارس الخاصة تمتد لأشهر من المتابعة والإجراءات، وهو ما كان يستهلك جهد الإدارات المدرسية ويحد من قدرتها على التفرغ لتطوير العملية التعليمية بالشكل الذي تطمح إليه الأسرة التعليمية.
وأشارت إلى أن اشتراطات الترخيص المتقدم لمدة خمس سنوات تعد منطقية ومهنية، لأنها تستند إلى مؤشرات واقعية مثل الاعتماد الأكاديمي والأداء التعليمي والاستقرار الوظيفي، غير أنها لفتت إلى ضرورة مراعاة أن الاستقرار الوظيفي قد يتأثر بعوامل خارج سيطرة المدرسة، مثل ظروف المعلمين الشخصية، أو انتقالهم لفرص مختلفة، وهو أمر طبيعي ضمن البيئة المهنية. لذلك ترى أن من المناسب أن يكون التقييم مرنًا ويأخذ في الحسبان أسباب حركة الكادر.
وأضافت بن الديب أن الفائدة الكبرى من النظام الجديد ليست مالية بقدر ما هي تنظيمية وإدارية وتعليمية، لأنه يمنح المدارس استقرارًا وثباتًا في السياسات ويمنح أولياء الأمور طمأنينة وثقة في استدامة الخدمات التعليمية.
كما أوصت بعدم ربط تجديد الرخصة التعليمية بالموافقات الخارجية التي كانت سببًا رئيسيًا في تأخير التجديد سابقًا، وتطوير آلية دفع رسوم تجديد التراخيص لتكون أكثر مرونة وسرعة، وبما يتماشى مع الأنظمة المطبقة في جهات حكومية أخرى، مع عدم إغلاق باب تسجيل الطلبة في حال تأخر التجديد لأسباب خارجة عن إرادة المؤسسة التعليمية. وإعادة تقييم متطلبات التجديد، خصوصًا ما يتعلق بالموافقات الخارجية، وتقنينها لتقتصر على المتطلبات الضرورية فعلًا، وعدم ربط مدة تجديد الرخصة التعليمية بمدة عقد الإيجار.

إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
قانون رقم (18) لسنة 2015 بتنظيم مزاولة الخدمات التعليمية
وزارة التربية والتعليم تطلق نظام الترخيص المطوّر للمدارس ورياض الأطفال الخاصة

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك