جريدة العرب - الإثنين 16 رجب 1447هـ -
5 يناير2026
«الخدمة المدنية»
يحقق تقدماً تشريعياً ورقمياً في 2025
السماح للموظفات بمغادرة العمل قبل انتهاء الدوام بساعتين أثناء الاختبارات
توظيف 40 شخصا من ذوي الاحتياجات وطرح وظائف جديدة
رصدت «العرب» إنجازات
ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي خلال عام 2025، والتي عكست حراكا مؤسسيا
واسعا شمل تحديثات تشريعية لقانون الموارد البشرية، وتطوير المنصات الرقمية، وتنفيذ
برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وجاءت هذه الإنجازات ضمن إطار مؤسسي متكامل يقوم على التخطيط والابتكار والتقييم
والمتابعة، بما أسهم في دعم تحقيق أهداف النتيجة السابعة لاستراتيجية التنمية
الوطنية الثالثة، وترسيخ مكانة دولة قطر كمركز ريادي في كفاءة العمل الحكومي وجودة
الخدمات ومرونة بيئات العمل، ضمن رؤية واضحة لبناء مؤسسات حكومية متميزة بحلول عام
2030.
وشملت الإنجازات إقرار السماح للموظفات أمهات الأبناء بمغادرة العمل قبل انتهاء
الدوام الرسمي بساعتين خلال فترات الاختبارات، في خطوة تعكس حرص الديوان على دعم
التوازن بين الحياة الوظيفية والأسرية. كما جرى إطلاق النسخة المطورة من المنصة
الموحدة للتوظيف والتطوير المهني، بالتعاون مع وزارتي العمل والاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات، إلى جانب تطوير منظومة إدارة الأداء بما يسهم في رفع كفاءة الموارد
البشرية وتحسين بيئة العمل المؤسسية.
ودشن الديوان الخطة الوطنية للتدريب والتطوير الوظيفي 2026، كما نفذ عدة حملات
للتوظيف السريع عبر المنصة الوطنية للتوظيف «كوادر»، بالتنسيق مع 20 جهة حكومية.
ووفر الديوان من خلال المنصة مجموعة واسعة من الوظائف استنادا إلى الخطة
الاستراتيجية للقوى العاملة في الجهات الحكومية، وشملت الوظائف المطروحة مجموعات
وظيفية متنوعة، من بينها الوظائف الحرفية والعمالية، والوظائف التخصصية، والوظائف
الفنية والمكتبية.
واستهدفت هذه الخطوة، تعزيز كفاءة عملية التوظيف الحكومي، وتوفير فرص وظيفية تتناسب
مع مؤهلات المتقدمين واحتياجات الجهات الحكومية، وفق خطط التوظيف المعتمدة لكل جهة.
وفي إطار حرص الديوان على تعزيز الشمولية، نجح في تعيين 40 موظفا من ذوي الاحتياجات
الخاصة، انطلاقا من التزامه بتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئات العمل
الحكومية، عبر مبادرات تضمن تجربة خدمية أكثر مرونة وملاءمة تلبي احتياجات جميع
المتعاملين.
وتركزت جهود الديوان على ترسيخ ثقافة مؤسسية تعلي من قيمة الاحترام، وتفتح المجال
أمام مشاركة أوسع وأكثر فاعلية من مختلف شرائح المجتمع، بما ينسجم مع تطلعات رؤية
قطر الوطنية 2030 لبناء مجتمع أكثر شمولية وتكامل.
كما سعى الديوان إلى تقديم مبادرات داعمة من خلال تهيئة بيئات العمل من حيث جاهزية
المباني والمرافق، ودعم وصول جميع الموظفين والمتعاملين، إلى جانب تقديم دعم مباشر
عبر خدمة «سندك « التي توفر مساعدة مخصصة لكبار القدر والأشخاص ذوي الإعاقة لإنجاز
معاملاتهم بسلاسة في المراكز الحكومية.
تخريج منتسبي 4 برامج
وفي سياق متصل، نظم الديوان خلال العام الماضي حفل تخريج وطني لـ 211 منتسبا
ومنتسبة إلى أربعة برامج تدريبية أطلقها، كما دشن مسرعات المبادرات الحكومية ضمن
مختبر الابتكار، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية الوطنية. وشمل ذلك أيضا
إطلاق الدليل الإرشادي للابتكار الحكومي، وتدشين خدمة الواتس آب التفاعلي لتوفير
دعم فني وآلي على مدار الساعة، إلى جانب تحديث نظام وموقع «موارد».
وافتتح الديوان خلال العام الماضي مركز خدمات روضة الحمامة، الذي يقدم خدماته
للجمهور من الساعة 7:30 صباحا وحتى 6 مساء، ويأتي افتتاح المركز ضمن خطة شاملة
لتحديث مراكز الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين بكفاءة وجودة أعلى، في بيئة عصرية
تسهل الوصول، وتبسط الإجراءات، وتوفر تجربة أكثر سلاسة وراحة. وأسهمت هذه الجهود في
تقليص وقت الانتظار لإنجاز المعاملات الحكومية، إلى جانب تدريب أكثر من 300 موظف في
مجال خدمة العملاء، ما انعكس على رفع مستوى رضا المتعاملين ليصل إلى 98%.
تعديل قانون الموارد البشرية
وتوجت هذه الإنجازات بتعديل بعض أحكام قانون الموارد البشرية ولائحته التنفيذية،
والتي شكلت منظومة متكاملة تستند إلى أربعة محاور رئيسية صممت لتحفيز الأداء
المؤسسي ودعم مسارات النمو الوظيفي، وترسيخ مبدأ ربط الأجر والترقية بالجدارة
والاستحقاق. وشملت التعديلات استحداث فئتين جديدتين في تصنيفات تقييم الأداء هما
«يتجاوز التوقعات» و»استثنائي»، ودمج فئات «ممتاز» و»جيد جدا» و»جيد» في تقييم واحد
هو «يحقق التوقعات»، وتحويل فئة «مقبول» إلى «دون التوقعات» مع الإبقاء على فئة
«ضعيف»، بما يعزز العدالة في التقييم ويكرس الشفافية في الترقية والمكافأة.
كما تضمنت التعديلات تسريع المدة البينية للترقية وفقا لتقييم الأداء، وتوحيد موعد
صرف العلاوة الدورية ليكون في الأول من يناير من كل عام، مع إمكانية زيادتها بنسبة
تصل إلى 150% من فئة العلاوة المقررة للدرجة المالية بناء على تقييم الأداء.
واعتمدت التعديلات حوافز أداء سنوية، إلى جانب حافز أداء إضافي يُمنح للموظفين في
الوظائف الإشرافية بحد أقصى 120 ألف ريال قطري سنويا. وشملت كذلك تسريع الترقية أو
منح مكافأة تشجيعية للموظف الحاصل على إحدى جوائز التميز الحكومي الفردية، ومكافأة
تشجيعية للموظفين المساهمين في حصول جهتهم على جائزة قطر للتميز الحكومي، إضافة إلى
رفع قيمة المكافآت العينية للموظفين والإدارات المتميزة من 3 آلاف إلى 5 آلاف ريال،
بما يترجم التقدير المؤسسي إلى حوافز ملموسة تعزز العطاء والتميز في الأداء.

إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
القانون وفقا لآخر تعديل - قانون رقم (15) لسنة 2016 بإصدار قانون الموارد البشرية المدنية