تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة العرب - الإثنين 16 رجب 1447هـ - 5 يناير2026

تستهدف مكافحة الأضرار والتعديات البيئية..
«اللجنة الوطنية» تعزز الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية

تواصل وزارة البيئة والتغير المناخي جهودها في تعزيز الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعة في مختلف أنحاء الدولة، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والممارسات وتنفيذ الإجراءات الصارمة لحماية الحياة البرية وضمان الالتزام بالأنظمة البيئية. يأتي قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية، كخطوة رئيسية لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، وحماية الغطاء النباتي والكائنات البحرية وجميع مكونات المنظومة البيئية، في ظل اختصاص اللجنة بوضع إطار وطني لمواجهة الأضرار والتعديات، وتحديد أدوار الجهات ومتابعة تنفيذه بعد اعتماد مجلس الوزراء لتحقيق الاستدامة.
وتتولى اللجنة كذلك التنسيق بين الجهات الحكومية لضمان التطبيق الفعّال، ودراسة التحديات والمعوقات واقتراح الحلول المناسبة.
وتختص باقتراح التشريعات والآليات الداعمة للرقابة البيئية، واقتراح التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية للحد من المُخالفات والجرائم البيئية، إلى جانب تنسيق الجهود الوطنية في ضبط هذه المخالفات ودراسة أسبابها، واقتراح السياسات والخطط الكفيلة برفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة.
ونص القرار على أن مدة عضوية اللجنة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وأن تجتمع اللجنة شهريًا أو كلما دعت الحاجة، على أن تكون اجتماعاتها صحيحة بحضور الأغلبية ومن بينهم الرئيس أو نائبه، وتصدر التوصيات بأغلبية الحاضرين.
كما تضع اللجنة نظامًا لعملها، ويجوز لها تشكيل لجان فرعية أو مجموعات عمل من بين أعضائها أو من الخبراء والمُتخصصين، ودعوة من تراه من الجهات ذات الصلة للمشاركة دون أن يكون لهم حق التصويت.
وأكد القرار سرية مداولات اللجنة وتقاريرها وبياناتها، وألزم الجهات الحكومية بتزويدها بما تحتاجه من معلومات للتيسير على أداء مهامها، على أن ترفع اللجنة تقريرًا كل ستة أشهر إلى وزير البيئة والتغير المُناخي ليرفعه بدوره إلى مجلس الوزراء مشفوعًا بالتوصيات.
حماية متكاملة
يعزز هذا القرار من المنظومة القانونية التي وضعهتا الدولة للحفاظ على البيئة بكل مكوناتها، بدءاً من قانون حماية البيئة رقم (30) لسنة 2002 الذي ينص في المادة الثانية من الباب الأول المعنون بحماية البيئة من التلوث والذي يهدف إلى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة، وتجنب أي أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى قد تنتج عن خطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة، وتحقيق الحماية المتكاملة للبيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، وترسيخ الوعي البيئي ومبادئ ومكافحة التلوث. وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي واستغلاله الاستغلال الأمثل لمصلحة الأجيال الحاضرة والقادمة، وحماية المجتمع وصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من جميع الأنشطة والأفعال الضارة بيئياً أو التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي. وحماية البيئة من التأثير الضار للأنشطة التي تتم خارج الدولة.
حماية الغطاء النباتي
واستكمالا لجهود الدولة في تقنين المنظومة التشريعية ذات الصلة، جاء مشروع إعادة تأهيل البر القطري، ويهدف إلى حماية الغطاء النباتي ومكافحة ظاهرة التصحر في جميع أنحاء الدولة، وتم بموجبه حتى الآن تسوير وتأهيل 38 روضة في عدد من مناطق الدولة المختلفة، ضمن العمل على تأهيل 100 روضة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بعد إجراء حصر وجمع البيانات الخاصة بتلك الروض، مع منح الأولوية للروض المعرضة لتحديات تدمير غطائها النباتي، والتي تحتوي على أنواع نادرة من النباتات، مع مراعاة عدد من المعايير البيئية والاجتماعية في اختيار الروض.
ويهدف المشروع، الذي تشرف عليه إدارة تنمية الحياة الفطرية، إلى حماية المناطق ذات الأهمية البيئية والاجتماعية في قطر، خاصة تلك التي تشهد نموًا ملحوظًا في الغطاء النباتي البري، حيث جرى تأهيل عدد من الروض والتي تحتوي على أنواع برية نادرة، مما يبرز أهمية المشروع في حماية الغطاء النباتي والحد من التصحر، ويعكس التزام الوزارة بالحفاظ على التنوع البيولوجي.
الحماية من التعديات
وساهمت جهود وزارة البيئة والتغير المناخي في حماية المناطق البرية من التعديات خلال السنوات الماضية، خصوصًا خلال موسم الأمطار والربيع، الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على الروض، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى ضمان استدامة هذه المناطق الطبيعية ومنع تعرضها لأضرار قد تؤثر سلبًا على البيئة المحلية.
وتم تسوير الروض باستخدام أنابيب قصيرة لمنع دخول المركبات، مع الحفاظ على إمكانية ارتيادها من قبل الجمهور، كما تم وضع لوحات إرشادية لتوعية الجمهور بأهمية الحفاظ على الروض والنباتات البرية، والتحذير من الإضرار بها.
الحبس والغرامة عقوبة قطع الأشجار البرية
يعاقب قانون منع الإضرار بالبيئة النباتية مرتكبي مخالفة تقطيع الأشجار البرية بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألفي ريال ولا تزيد على عشرين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
كما تنص القوانين على مصادرة وسائل النقل والآلات والمعدات المستخدمة في ارتكاب المخالفة، وإلزام المحكوم عليه بدفع التعويض المناسب عن الأضرار والخسائر التي تلحق بالبيئة النباتية نتيجة هذه الممارسات.
وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي، أن دهس الروض والمناطق النباتية يُعد مخالفة قانونية في دولة قطر، ويترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفقًا لأحكام القانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها. وأوضحت أن هذا القانون يهدف إلى حماية الغطاء النباتي الطبيعي والحفاظ على التوازن البيئي، باعتباره ثروة وطنية يجب صونها للأجيال الحالية والقادمة، ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى التعاون والالتزام بالضوابط البيئية المعمول بها لضمان استدامة البيئة الطبيعية.
وتختص إدارة الحماية البرية بوزارة البيئة والتغير المناخي بإعداد اللوائح والتعليمات والإرشادات الفنية المتعلقة بتحديد أنواع المخالفات والتجاوزات والتعديات على البيئة البرية والتنوع الأحيائي النباتي والحيواني، ووضع الآليات المناسبة للتعامل معها والتصدي لها وفقًا للقوانين والقرارات البيئية المعتمدة.
كما تتولى الإدارة مراقبة الممارسات الناتجة عن رمي المخلفات والنفايات في المناطق البرية، والأنشطة السلبية وغير المصرح بها المرتبطة بالصيد البري، إضافة إلى مخالفات الرعي وقطع الأشجار البرية، وحماية الروض والوديان من التعديات البيئية التي تؤثر سلبًا على الحياة البرية، وضبط المخالفات وإحالتها إلى الجهات المختصة.
وتعمل الإدارة على مراقبة الحياة البرية الفطرية، ووضع وتنفيذ الخطط الخاصة بحمايتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب متابعة مصادر وحجم الأضرار والتعديات على البيئة البرية، وإعداد تقارير دورية عنها، والتعاون للحد من أسبابها، فضلًا عن رصد التغيرات البيئية وإعداد التقارير اللازمة بشأنها.


الدستور الدائم لدولة قطر

قانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها

مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2002 بإصدار قانون حماية البيئة

قرار مجلس الوزراء رقم (37) لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الأضرار والتعديات البيئية

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك