جريدة الشرق - الأحد 6 شعبان 1447هـ -
25 يناير2026
الدورات التدريبية وحدها لا تكفي للتقييم ..
مواطنون : الكفاءة والمهنية المعيار الأهم لترقية الموظف
يعدُّ التدريب
والتطوير محورًا أساسيًا لنجاح المؤسسات في العصر الحديث، ولم تعد الخبرة وحدها
كافية لضمان التميز الوظيفي أو التدرج في المناصب القيادية فقد أصبحت الدورات
التدريبية المتخصصة أحد أهم الأدوات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الشركات
والمؤسسات لرفع أداء الموظفين وشرط أساسي ومهم للترقية في العديد من الجهات
الحكومية والخاصة.
ومن خلال استطلاع الشرق.. أكد عدد من المواطنين الموظفين أهمية الدورات التدريبية
التي تطرحها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لموظفي القطاع
العام، وتباينت الآراء بين الإشادة بفوائدها في تطوير المهارات الوظيفية وزيادة
الكفاءة والترقيات وبين الانتقادات التي تطالب بتحسين جودة المحتوى وتطوير
المدربين، لافتين إلى أن الترقيات يجب أن تكون مربوطة بالتقييم السنوي والعمل
والاجتهاد وليس بعدد الدورات التي يخضع لها وان المعيار الأول للترقية يجب أن يعتمد
على الكفاءة والمهنية وليس على الدورات التدريبية فقط.
- راشد الكواري: معرفة احتياجات الموظف
أكد المواطن راشد الكواري إن الدولة حددت المعايير والأسس التي يجب أن تتم الترقية
عن طريقها ويجب على كافة الجهات والوزارات الالتزام بهذه المعايير أن ربط الترقية
بالدورات التدريبية أمر غير مقبول وان المعيار الأول للترقية يجب أن يعتمد على
الكفاءة والمهنية وليس على الدورات فقط، كما يجب دراسة احتياجات الموظف لمعرفة
الدورة التي تناسبه في مجال عمله، لان بعض الدورات التي يأخذها الموظفون لا تتناسب
مع تخصصاتهم في العمل وبعضها مكرر ولا جديد فيها، وأشار راشد الكواري الى أنه ربما
تكون الدورات التدريبية مفيدة وتسعى لتنمية مهارات الموظف ولكن يجب أن تكون
اختيارية وعدم إجبار الموظف على حضورها وجعلها الطريق إلى الترقية، وأتطلع بشدة إلى
تطوير وتحسين جودة التدريبات التي تقدمها وزارة التنمية.
- حمد عبدالله: تعزيز الابتكار لدى المتدربين
قال المواطن حمد عبدالله إن الترقية في الوظيفة يجب أن تكون مبنية على أساس الكفاءة
والتميز في الأداء، وتعتبر الدورات التدريبية للموظفين عنصرًا حيويًا في تحسين
الأداء وزيادة الإنتاجية، حيث تساعد الدورات التدريبية على تحسين مهارات الموظفين
في مجالات متعددة مثل القيادة، التواصل، وإدارة الوقت، مما يعزز كفاءتهم ، والتدريب
المستمر يمنح الموظفين الفرصة لتعلم تقنيات وأساليب جديدة، ما يعزز من قدرتهم على
الابتكار وإيجاد حلول فعّالة للتحديات، ولكن ما يجب التركيز عليه هو اختيار الدورات
التي تناسب كل موظف وتخصصه ومجال عمله وأن لا تكون الدورات التدريبية موحدة لغالبية
الموظفين وفي ظل التطور السريع الذي تشهده التكنولوجيا، أصبحت اهم الدورات
التدريبية للموظفين تركز على المجالات التي تعزز من الابتكار.
- عبدالله اليافعي: التدريب استثمار إستراتيجي
أكد المواطن عبدالله اليافعي على أن الدورات التدريبية التي يقدمها معهد الإدارة
العامة التابع لديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي في قطر بالغة الأهمية
للموظفين الحكوميين، وأشار إلى أن ربط الترقيات بالدورات والبرامج التدريبية قد
يفقدها أهميتها وخاصة أنها أنشئت بهدف تطوير المهارات ولكن ربما يكون العائق أمام
الموظف في هذه الدورات أنها إلزامية وربطها بالمسار الوظيفي يعتبر نوعا من أنواع
القيود على الموظف وإجباره على المشاركة، وأضاف عبدالله اليافعي أن الترقية يجب أن
تكون على أساس العمل الجاد والالتزام وليس فقط الدورات التدريبية. وشدد على ضرورة
عدم إلزام الموظفين بحضور الدورات التدريبية وجعلها نابعة من رغبته في تطوير
قدراته، وان التدريب والتطوير المستمر ليس مجرد نفقات إضافية، بل هو استثمار
استراتيجي.
- فهد سالم: طموح الموظف تطوير مهاراته
أشار المواطن فهد سالم الى ان الدورات التدريبية تخدم الموظف وتطور مهاراته بشكل
كبير، إلا أن حجم الاستفادة من هذه الدورات يعتمد على الموظف نفسه، ومدى استعداده
لتطوير مهاراته وهناك بعض الوظائف تحتاج لموظف ذي خبرة ولديه العديد من المهارات،
وهو ما تتيحه الدورات التدريبية، والموظف الطموح الراغب في التغيير هو من يدرك
أهمية هذه الدورات ويحرص على المشاركة فيها، ولكن ما يفسد بعض الدورات أحيانا أن
بعضها لا يتناسب مع المحتوى التدريبي لأهداف الدورة بسبب عدم وجود رغبة من الموظف
للاستفادة من الدورة أو عدم مناسبتها لمجال عمل تخصصه وهنا يرى الموظف انه لا
يستفيد من الدورة ولا يهتم فيها وانه يشارك فيها فقط للحصول على الترقية الوظيفية
وهذا الأمر خطير جدا يجب على المؤسسات ان تتغلب عليه.
