جريدة العرب - الإثنين 7 شعبان 1447هـ -
26 يناير2026
نوهوا بضرورة تغليظ العقوبة بحق المخالفين..
مواطنون: الرعي والاحتطاب الجائر يستنزفان البر القطري
أكد مواطنون ضرورة
تغليط العقوبات بحق مرتكبي المخالفات البيئية المهددة للحياة الفطرية. وقالوا في
استطلاع لـ»العرب» إن العقوبات كفيلة بردع المتجاوزين وحماية الحياة الفطرية التي
تتسم بالتنوع باعتبارها إرثا للأجيال المقبلة.
وأشادوا بجهود وزارة البيئة والتغير المناخي المتواصلة الهادفة إلى حماية الروض
والمسطحات الخضراء من التجاوزات، لافتين إلى أن حملات التوعية البيئية ساهمت في
توثيق العلاقة بين البيئة والمجتمع، من خلال إشراك المواطنين بحملات الزراعة وزيادة
الغطاء النباتي، بهدف رفع الحس البيئي والمسؤولية لدى المواطنين تجاه حماية الأشجار
والمحافظة عليها. ونوهوا مع ذلك بوجود عدة مصادر للتعديات على البر وتلويث البيئة
لاسيما في موسم الشتاء من بينها الممارسات الشخصية لمرتادي البر من الأفراد، مثل
دوس الروض بالسيارات والدراجات والتعديات على مستوى المؤسسات والشاحنات وعربات نقل
المخلفات، وكذلك التحطيب من البر بغرض التجارة أو التدفئة، مشيرين إلى وجود بعض
نقاط البيع غير المرخصة تقوم ببيع الحطب في البر وأرصفة الشوارع، دون معرفة مصدر
هذا الشجر - السمر - هل هو سمر قطري أم مستورد؟ منوهين بضرورة تغليظ العقوبة على
المخالفين وغلق هذه الثغرة وتكثيف الجولات الرقابية لمنع الاتجار بالحطب وتداوله
بين المستهلكين، ومراقبة عمليات البيع خاصة أن الاحتطاب يعد جريمة بيئية يعاقب
عليها القانون.
د. سيف الحجري: الأشجار قيمة بيئية وتراثية ويجب احترام الحياة البرية
قال الدكتور سيف الحجري، رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة» والخبير البيئي، إن الاعتداء
على حرمة الأشجار وتقطيعها بغرض التدفئة يهدم القيمة التراثية والبيئية للأشجار، في
حين يجب إبداء الحرص على الحفاظ عليها لأنها تمثل موروثاً مهماً.
وأكد د. الحجري أهمية شيوع ثقافة مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه احترام الحياة البرية
ونظافة البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي بين مرتادي المناطق البرية للمحافظة على
البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية، منوهاً بضرورة توعية مرتادي تلك المناطق بعدم
التعرض للأشجار حيث يلجأ البعض لإشعال النار تحت الجذوع الكبيرة لتلافي حركة الرياح
حيث يبدأ يتكون نوع من الفراغ بتأثير اللهب ويتآكل جذع الشجرة في النهاية لتهرم
وتسقط.. وشدد على ضرورة الحياة الفطرية التي تواجه التحديات المناخية وتحتاج إلى
الاهتمام للحفاظ علي الحياة الفطرية وتفادي تدميرها بفضل الممارسات الخاطئة.
ولفت إلى وجوب إشعال النار في مكان مناسب ثم ترك المكان بأفضل مما كان وهو ما لا
يتطلب وقتا وجهدا كبيرين، لأن هذا المكان سيتم استخدامه أكثر من مرة أو من جانب
أكثر من شخص.. فلا بد أن نراعي قيم الحياة في البر أسوة بآبائنا وأجدادنا الذي
حرصوا عليها لأن المنافع التي جنوها كانت مباشرة أما الجيل الحالي فهو لا يرى منافع
مباشرة فلا بد من تكثيف برامج التوعية في هذا المجال لربط الناس بالحياة البرية
والاستمتاع بأجوائها.
خليفة تيمور: منع الممارسات الخاطئة المرتبطة بموسم التخييم
أكد خليفة تيمور أحد أصحاب المخيمات، أهمية الجهود المبذولة من مختلف الجهات
المعنية لمنع المخالفات البيئية التي يرتكبها بعض الأفراد والشركات والحفاظ على
الحياة البرية في موسم التخييم، بما فيها ترك المخلفات، أو دهس الروض أو الاحتطاب
بغرض التدفئة، واستعرض بعض الحلول لتشديد الرقابة في المناطق البرية وزيادة الوعي
المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة، بما فيها وجود نقاط ثابتة لدوريات الحماية
البيئية لضمان عدم ارتكاب المخالفات التي قد يشهدها البر في مثل هذه الأوقات
والمواسم، وتوظيف التقنيات الحديثة والكاميرات في مراقبة مناطق التخييم والروض
والمحميات الطبيعية في مختلف المناطق، إلى جانب تسوير المزيد من الروض في المناطق
البرية لحمايتها من الدهس بالسيارات.
وأكد أهمية إشراك المواطنين في برامج حماية البيئة والمبادرات المجتمعية لرفع الوعي
البيئي، وتشديد الرقابة على هذه المناطق لمنع الممارسات الخاطئة المرتبطة بموسم
التخييم، ومعاقبة مرتكبيها وفقاً لأحكام القانون، مشيراً إلى أن سلوك دهس الروض
والنباتات البرية يتزايد في موسم الشتاء ويتسبب في تدمير كبير للبيئة والتربة من
خلال ما يلحقه من أذى كبير وتدمير للحياة الفطرية والنباتية، فضلا عما يسببه من
تشويه لجمال الطبيعة في البر. وأوضح أن موسم التخييم تقليد سنوي ويختلف بحسب الشخص
أو العائلة، فالبعض يذهب إلى التخييم ويعود يومياً، وبعضهم الآخر يخيم آخر الأسبوع
فقط، فيما يقبل بعض المواطنين على التخييم لمدة شهر أو شهرين متتاليين، سواء كان
ذلك في المناطق البرية أو البحرية.
عبدالرحمن إبراهيم: حملات البيئة تحد من المخالفات
أكد عبدالرحمن إبراهيم أن جهود التوعية والحملات المكثفة التي بذلتها وزارة البيئة
والتغير المناخي ساهمت في الحد من ارتكاب المخالفات البيئية والممارسات الضارة
بالبيئة، مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرا الى أن موسم الشتاء مع ذلك لا يخلو من بعض
المخالفات، منوهاً بضرورة عدم التهاون مع المخالفين الذين يرتادون البر في موسم
التخييم خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع، مع تشديد الرقابة لحماية الروض من التعديات،
وتغليظ العقوبة على من يقطعون الأشجار.واشار إلى أن التشدد في العقوبات يردع
المستهترين ويلزم مرتادي البر بالشروط والقوانين، أما أصحاب التراخيص فهم ملتزمون –
إجمالا – بالقوانين البيئية. كما نوه بضرورة نشر الوعي البيئي في أوساط الشباب ولا
سيما طلبة المدارس بشكل ممنهج وبالتنسيق مع الإدارات المدرسية والمؤسسات المعنية
ولغرس مفهوم الثقافة البيئية في نفوس النشء.
