تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق - الثلاثاء 17 شعبان  1445هـ - 27 فبراير 2024

إشادة بتقليل نسب البطالة إلى 5 % ..
أعضاء "الشورى": نطالب بخطة تفصيلية لتنفيذ إستراتيجية التنمية

عقد مجلس الشورى أمس، جلسته الأسبوعية العادية، في «قاعة تميم بن حمد»، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس. وفي بداية الجلسة، رحب سعادة رئيس مجلس الشورى، باسمه وباسم إخوانه أعضاء المجلس، بنتائج زيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة إلى البلاد، يوم الثلاثاء الماضي، مؤكدًا أن المباحثات التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، وأخوه أمير دولة الكويت، ستسهم بلا شك في تعميق أواصر الأخوة والتعاون المشترك بين الجانبين.
وثمَّن المجلس حرص أمير البلاد المفدى، وأخيه أمير دولة الكويت، على دعم العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، بما يسهم في دعم وتعزيز العمل الخليجي المشترك..
لافتًا إلى أن الترحيب الشعبي الكبير والواسع بالزيارة يعكس متانة العلاقة التاريخية المتجذرة بين الجانبين.
من جانب آخر، رحب المجلس باستضافة البلاد لقمة الويب قطر 2024، التي انطلقت فعالياتها أمس، والتي يتوقع لها أن تشهد حضور الآلاف من رواد الأعمال، والمستثمرين، وقادة وخبراء قطاع التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم، لمناقشة أحدث المستجدات على صعيد التكنولوجيا والابتكار.
وأشاد المجلس بحرص البلاد على استضافة مثل هذه الفعاليات، التي ستسهم بلا شك في إطلاق العديد من المبادرات الجديدة الرامية إلى تطوير بيئة الأعمال التكنولوجية في البلاد، وتفتح آفاقًا جديدة لاستقطاب الشركات الدولية الراغبة بالتوسع في هذا القطاع، منوهًا في الوقت ذاته بمشاركة 100 شركة محلية ناشئة في القمة.
وفي سياق آخر، عبر المجلس عن خيبة أمله من عدم تمكن مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن مصداقية القانون الدولي على المحك وأمام اختبار يتوقف على موقف مجلس الأمن من العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
ولفت المجلس، إلى فشل المنظومة الدولية في حماية المدنيين في قطاع غزة، منددًا بالتعاطي بمعايير مزدوجة مع الوضع المأساوي في القطاع، معبرًا عن بالغ قلقه إزاء هذا الوضع، وحذر من مغبة استمراره على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
بعد ذلك، تلا سعادة الدكتور أحمد بن ناصر الفضالة الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.
إستراتيجية التنمية الوطنية
وتلبية لدعوة من سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، حضر الجلسة كل من، سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة السيد محمد بن عبد العزيز النعيمي مساعد رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، للحديث عن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024- 2030، والتي أطلقتها البلاد مؤخرًا. واستمع المجلس إلى شرح واف عن الإستراتيجية، وأهدافها وغاياتها، ومنهجية وآليات تنفيذها وتقييمها المرحلي، والنتائج المتوقعة منها بما يضمن تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية 2030، كما اطلع على طبيعة التحديات التي واجهت تنفيذ إستراتيجيتي التنمية الوطنية الأولى والثانية والجهود التي بذلت للتغلب عليها، والدروس المستفادة منهما.
ورحب سعادة رئيس مجلس الشورى وأصحاب السعادة الأعضاء، بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومساعد رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، مثمنين الجهود التي تبذلها الحكومة الموقرة ومختلف أجهزة الدولة، في سبيل تنفيذ إستراتيجيات التنمية الوطنية، وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وفق توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله». وضمن هذا السياق، أشاد سعادة رئيس المجلس، بما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بالغ بالتخطيط كسبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية، ولتنفيذ التزاماتها نحو تحقيق غايات الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، مما يؤكد على المكانة التي تتبوأها دولة قطر على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
بدوره، تطرق سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، إلى المنظومة التشريعية التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بالتنسيق مع مختلف الوزارات، لتنفيذ إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، موضحًا أنها مقسمة على المحاور والنتائج الرئيسية للخطة، وبيّن أن تلك المحاور تتضمن محور النمو الاقتصادي، ومحور الاستدامة المالية، ومحور القوى العاملة، ومحور تماسك المجتمع.
وتضمن العرض الذي قدمه سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة مساعد رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، أبرز المرتكزات التي وضعت على ضوئها رؤية قطر الوطنية 2030، وإستراتيجيات التنمية الوطنية الثلاث، مستعرضًا سعادته أهم المحطات في تنفيذ إستراتيجيتا التنمية الوطنية الأولى والثانية، وأبرز أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
7 نتائج إستراتيجية
وأوضح العرض أن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ترتكز على سبع نتائج إستراتيجية تتمثل في النمو الاقتصادي المستدام، والاستدامة المالية، والقوى العاملة الجاهزة للمستقبل، والمجتمع المتماسك، والحياة عالية الجودة، والاستدامة البيئية، والمؤسسات الحكومية المتميزة.
وضمن هذا السياق أشار العرض إلى أن الإستراتيجية تسعى إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام، من خلال التوسع في إنتاج الغاز، وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية، وزيادة إنتاجية القوى العاملة بنسبة 2 بالمائة سنويًا، وإيجاد وتطوير الوظائف ذات المهارات العالية، مع تعزيز التنافسية والابتكار، ودعم التميز المؤسسي، لتسريع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة تحقيقًا لغايات رؤية قطر الوطنية 2030.
وتحدث العرض عن اهتمام الإستراتيجية بتمكين القطاع الخاص لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتطوير وتنمية بيئة الأعمال، وتشجيع المشاركة الفاعلة للشركات الوطنية في المجالات الحيوية.
ولفت إلى أن الاستدامة المالية التي تهدف إليها إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة تعنى بتعزيز استقرار وسلامة ومرونة الموازنة العامة على المدى البعيد من خلال إعداد إطار موازنات عامة متوسطة المدى أكثر استدامة وقدرة على مقاومة المتغيرات.
تمكين المواطنين
كما أشار العرض إلى أن تمكين المواطنين وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل، يعد واحداً من أبرز الأهداف والركائز التي تسعى الإستراتيجية لتحقيقها من خلال دعم قطاع التعليم ورفع كفاءة البرامج التدريبية، مع استقطاب ذوي المهارات العالية بما يلبي احتياجات سوق العمل، وأن تكون نسبة العاملين من ذوي المهارات العالية 46 في المائة من إجمالي القوى العاملة، وتحقيق نسبة لا تقل عن 20 في المائة للقطريين في القطاع الخاص والمشترك.
وأكد العرض على اهتمام الإستراتيجية بالحفاظ على القيم الأصيلة والروابط الأسرية القوية والتماسك الأسري، وتعزيز الهوية الوطنية والمواطنة المسؤولة والإثراء الثقافي، وبناء مجتمع محلي متناغم ومنسجم قادر على مواجهة التحديات التي تفرضها العوامل والتطورات الخارجية، وأن توجهات الإستراتيجية في هذا الجانب واضحة في دعم ورعاية كافة الفئات المجتمعية. وأوضح العرض أن خلق «حياة عالية الجودة» يتم عن طريق التميّز في الرعاية الصحية والأمن والسلامة العامة وسهولة الحياة، لتصبح قطر من أفضل البلدان للحياة الأسرية، مؤكدًا أن دولة قطر شهدت قفزات مهمة خلال إستراتيجية التنمية الوطنية الأولى والثانية في تحقيق هذا الهدف وحازت على مؤشرات عالية وحققت إنجازات رفيعة المستوى ينبغي المحافظة عليها وتطويرها.
الاستدامة البيئية
وأكد العرض أن الاستدامة البيئية التي تسعى لها الإستراتيجية تتحقق من خلال أهداف طموحة تتمثل في ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، والتحكم في مستوى انبعاثات الغازات الدفيئة، وبناء القدرة والمرونة على مواجهة التهديدات البيئية المستقبلية.
ولدى التطرق إلى الهدف الإستراتيجي «مؤسسات حكومية متميزة»، أوضح العرض أمام المجلس، أن الإستراتيجية تهدف إلى أن تصبح دولة قطر مزودًا عالمي المستوى للخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين والشركات والمؤسسات، ودولة رائدة في مجال فعالية وكفاءة وشفافية الحوكمة، وأشار العرض في هذا السياق إلى هدف أتمتة 90 في المائة على الأقل من الخدمات الحكومية بشكل كامل.
وتناول العرض أمام مجلس الشورى، ما حققته دولة قطر من نسبة إنجاز مرتفعة في إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 - 2022، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية حققت أهدافها المرجوة، على الرغم من أنها تعرضت في بداية إطلاقها لظروف غير طبيعية، أبرزها تذبذب أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، أوضح العرض، أن الإعداد لهذه الإستراتيجية يعد امتدادًا للتخطيط الإستراتيجي في دولة قطر، كما أنها تأتي تحقيقًا لرؤية قطر الوطنية 2030، وركائزها التنموية.
وفي سياق الحديث عن جهود وضع الإستراتيجية، أوضح العرض أنها تمت عبر وضع جداول زمنية وتشكيل فرق العمل من كافة الجهات المعنية وتحديد الأولويات ووضع الأسس والأهداف، بما يتناسب مع المنطلقات التي بنيت عليها هذه الإستراتيجية، إضافة إلى تحديد نقاط الانطلاق لكل قطاع عبر معايير ومؤشرات وضعت على أسسها الأهداف المراد تحقيقها.
وأوضح العرض أمام مجلس الشورى، أن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة مبنية على نتائج الإستراتيجيات السابقة، كما أنها أخذت بعين الاعتبار المعطيات ونسب الإنجاز فيها، سواء فيما أحرزته من أهداف أو ما واجهته من تحديات.
نقاشات أعضاء الشورى
وفي سياق ذي صلة، طالب أعضاء مجلس الشورى، بتزويدهم بخطة تفصيلية تتضمن الإجراءات والآليات والميزانيات الموضوعة لتنفيذ بنود الإستراتيجية، مشيرين إلى أن بعض البنود تحتاج إلى مزيد من التوضيح، خاصةً خطط دعم الابتكار والاستثمار. وأثار الأعضاء موضوع تأخر الردود من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مطالبين بتسريع وتيرة العمل لضمان المشاركة الفعّالة.
كما ناقش الأعضاء أهمية التركيز على بناء «مجتمع متماسك» ضمن الإستراتيجية، خاصةً مع وجود هجرة مستمرة من مدن الشمال، مما قد يؤدي إلى إفراغها من سكانها من المواطنين، مشددين على ضرورة أن تسعى الإستراتيجية والجهات التنفيذية إلى الحفاظ على التركيبة السكانية لهذه المناطق.
وناقش الأعضاء التحديات المتعلقة بالنمو السكاني، حيث وصلت الزيادة السكانية إلى أكثر من 5 %، وهي زيادة عن المعدل الطبيعي المقدر بـ2 %. مطالبين بوضع خطط لزيادة معدل الخصوبة الذي انخفض إلى 2.5 طفل لكل أسرة، ودعم مؤسسة الزواج، والتشجيع على الإنجاب. كما أوضحوا أن خطة التنمية الإستراتيجية الثالثة تستهدف رفع المعدل من 2.5 طفل لكل أسرة، إلى 3 أطفال لكل أسرة، وهي زيادة بسيطة ولا تُلبي التطلعات، خاصة وأن الدولة توفر للمواطن جميع سبل الحياة الكريمة والرفاهية من صحة وتعليم مجاني، وجميع مقومات العيش الكريم والرفاهية، لذا فبالإمكان رفع هذه النسبة إلى أكثر من ذلك.
بيئة استثمارية وابتكارية
وشدد الأعضاء على ضرورة مراجعة الإجراءات والقوانين لخلق بيئة استثمارية وابتكارية قوية ومستدامة، وتنمية الاقتصاد المعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مثلما تفعل عدد من الدول الكبرى. مطالبين بمشاركة من الشركات الكبرى في القطاع الخاص، وإنشاء المزيد من المصانع في مجالات البتروكيماويات، والصناعات التحويلية، والصناعات التي تعتمد على التقنية والذكاء الاصطناعي.
وأشاد الأعضاء بتقليل نسب البطالة إلى 5. % فقط، مطالبين بالمزيد من البرامج التي تشجع الشباب والخريجين على الالتحاق بالقطاع الخاص، كما أكدوا على أهمية معالجة التحديات التي تواجه تنفيذ إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة فيما يتعلق بجانبها الاجتماعي، متسائلين كيف يكون هناك إدارة فاعلة لدعم المقبلين على الزواج بينما هناك تكاليف زواج مرتفعة، وإن لم يكن هنالك قانون أو قرار يحد من هذه المشكلات فمن الصعب تحقيق نتائج إيجابية فيما ورد في الإستراتيجية بهذا الشأن. كما أوضحوا أن هذه النقاشات تأتي في إطار حرص أعضاء مجلس الشورى على ضمان تنفيذ إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة بفعالية وتحقيق أهدافها في بناء قطر مزدهرة.
من جانبه، أعرب سعادة رئيس مجلس الشورى، باسمه وباسم إخوانه أعضاء المجلس، عن فائق الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، لما يوليه سموه من اهتمام كبير بالتخطيط الإستراتيجي بعيد المدى لتحقيق التنمية والازدهار لبلادنا، الأمر الذي تجسد في كافة الخطوات المدروسة التي تتخذها البلاد على مختلف الصعد، مما أكسبها مكانة عالمية مرموقة، ورسم أمامها خارطة طريق المستقبل. وأكد سعادته، حرص المجلس على دعم تلك الجهود الدؤوبة، وفق الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة.
حضر الجلسة، عدد من طلاب مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية للبنين.

إصدار الدستور الدائم لدولة قطر
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2022 بإنشاء اللجنة العليا لإعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة
مجلس الشورى يشيد بإطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ويبحث موضوع الاستفادة من المتقاعدين

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك