تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


 الراية - السبت 28/3/2008 م

قرار تحديد ساعات العمل في الصيف
 في قطاع المقاولات

تحقيق: نشأت أمين
لقي قرار سعادة الشيخ فلاح بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان والذي أصدره الشهر الماضي بتحديد ساعات العمل في الأماكن المكشوفة خلال الصيف ترحيباً واسعاً من أصحاب شركات المقاولات والعمال علي السواء إلا أنهم طالبوا المفتشين القائمين علي تنقيذ القرار بمراعاة أن القرار يتعلق بالعمل في الأماكن المكشوفة فقط.. كما طالبوهم بعدم التضييق علي شركات المقاولات مشيرين إلي أن هناك مشروعات هامة تتعلق ببطولة الآسياد ولا تحتمل التأخير. القرار الوزاري تضمن تحديد ساعات العمل للأعمال التي تؤدي تحت الشمس أو في أماكن العمل المكشوفة في الفترة الصباحية مما لا يتجاوز الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً.. وبالنسبة للفترة المسائية لا يبدأ العمل قبل الساعة الثالثة مساء وأوجب القرار علي صاحب العمل أن يضع جدولاً بتحديد ساعات العمل اليومية طبقاً لهذا القرار وأن يضع هذا الجدول في مكان ظاهر يستطيع جميع العمال الاطلاع عليه و يسهل علي مفتشي العمل ملاحظته عند زياراتهم التفتيشية وقضي القرار بغلق مكان العمل الذي لا تراعي فيه تلك الأحكام لمدة لا تتجاوز شهراً ويكون الغلق بقرار من الوزير.
الراية استطلعت آراء أصحاب شركات المقاولات والعمال حول القرار.. والتفاصيل تحملها السطور التالية..
أحسن فكرة وأحسن قرار
الاستاذ علي زينل رجل أعمال كان موجوداً خارج البلاد وقت صدور قرار تحديد ساعات العمل وعندما أخبرناه به عبر الهاتف رد بقوله: هذه أحسن فكرة وأحسن قرار ولطالما ناديت كثيراً حتي بح صوتي لتطبيق مثل هذا القرار حفاظاً علي أرواح العمال الذين يتساقطون بفعل حرارة الشمس الشديدة وأضاف: فترة الظهيرة التي يتوقف فيها العمل بموجب هذا القرار تتسم معدلات أداء العمال فيها بالضعف الشديد بسبب صعوبة الجو لذا من مصلحة صاحب العمل أن يتوقف العمل في تلك الفترة. ووصف زينل صعوبة الجو في تلك الفترة بقوله إن الطيور ذاتها لا تستطيع الطيران فما بالنا بالإنسان. وقال زينل كنت أطالب أن يبدأ العمل من بعد الفجر وحتي الساعة الحادية عشرة ظهراً وليس الحادية عشرة والنصف ثم تبدأ الفترة الثانية من الساعة الرابعة عصراً.
صائب
أما رجل الأعمال الاستاذ يوسف جاسم الدرويش وصف القرار بأنه صائب.. وأضاف أن القرار جاء حفاظاً علي أرواح العمال بسبب حالات الإغماء الكثيرة التي كانوا يتعرضون لها أثناء العمل بسبب حرارة الجو الشديدة غير أنه قال: نحن لا ننكر أو نشك في أن الدولة تريد أن تحمي العمال ولكن هناك مشاريع لا تتحمل غياب الموظفين لاسيما المشاريع المتعلقة ببطولة الآسياد التي أصبحت علي الأبواب مشيراً إلي أن هناك مشاريع عادية ليس هناك مشكلة فيما لو تأخرت معدلات التنفيذ بها ولكن علي الجانب الآخر وفي المقابل هناك مشاريع غاية في الأهمية لارتباط عمليات التنفيذ بها بزمن محدد يعتمد علي بداية فعاليات بطولة الآسياد.
والمطلوب أن يكون هناك تعاون ما بين الحكومة والمقاولين ومن جهة أخري فإنه يتعين علي المقاولين أيضاً الالتزام بقرار الحكومة.. وقال مهمتنا كمقاولين هي تحقيق التوازن بين تلك المعادلة وهي تحمل مسؤولية تطبيق قرار الحكومة من ناحية والانتهاء من المشاريع المطلوبة في المواعيد المحددة من ناحية أخري وهذا أمر مهم للغاية.. ودعا يوسف جاسم شركات المقاولات إلي أن تقوم بإنزال العمال إلي مناطق العمل مبكراً تفادياً لساعة الذروة التي ترتفع فيها حرارة الجو. وقال إن الموعد المناسب للعمل هو من الساعة الخامسة صباحاً أو من بعد صلاة الفجر مباشرة حتي الساعة الحادية عشرة ظهراً ثم تكون بعد ذلك هناك فترة راحة تبدأ بعدها دورة أخري للعمل من الساعة الثالثة وعندما تتطلب ظروف العمل ساعات إضافية فإنه ينبغي تعويض العمال مادياً عن ذلك العمل.. مضيفاً أنه حرصاً من العديد من الشركات علي أرواح العمال فإنها تقوم بإعطائهم حبوباً معينة لتعويض ما يفقده الجسم من أملاح بسبب العرق أثناء فترة العمل.. كما دعا يوسف جاسم إلي عدم اجبار الموظفين علي العمل في الأوقات التي يصعب تحملها. وفي نفس الوقت الالتزام بقرار الحكومة وعلي حد قوله فلا ضرر ولا ضرار. وناشد يوسف الدرويش الحكومة عدم التضييق علي المقاولين وإعطاءهم حرية استقدام العمالة المطلوبة والعناصر ذات الخبرة مشيراً إلي أن هناك عناصر وجنسيات معروف أن لديها قوة تحمل أكثر من غيرها.
وقال إن هذه أمور يقدرها المقاولون أكثر من غيرهم.. وأضاف أن الحكومة لم تقصر علي الاطلاق مع شركات المقاولات ولكننا نطمع في المزيد لكي نتمكن من القيام بواجبنا والانتهاء من الاعمال المطلوبة وفقاً للخطة التي رسمتها الدولة.
ودعا يوسف الدرويش أصحاب شركات المقاولات إلي التفكير والابتكار علي حد تعبيره وبكل السبل لكي لا يؤثر توقف العمال في هذه الفترة علي معدلات سير العمل واقترح أن تقوم الشركات بمعاملة العمال وفق نظام البوناص لتحفيزهم علي بذل أقصي ما لديهم من طاقة لصالح العمل.
السكن
وناشد يوسف جاسم الدرويش الحكومة توفير مناطق سكنية للشركات لتسكين العمال فيها مؤكداً أن السكن هو أكبر مشكلة تواجه الشركات عند استقدام العمال مشيراً إلي أن العمال يعيشون في مناطق مؤقتة بسبب عدم وجود سكن يمكن للشركات استئجاره. واقترح أن تضع الدولة يدها في يد المقاولين للتخفيف بأن تقوم بإعطائهم الأراضي التابعة لها بشكل مؤقت لتسكين العمال بها. وأضاف نحن لا نطلب تسكين العمال في مناطق السكن الأسرية ولكن في المناطق الصناعية. وأشار إلي أن الفترة الزمنية القصيرة المتبقية علي بطولة الآسياد تتطلب أقصي درجات التعاون بين الحكومة والمقاولين فيما يتعلق بمسألتي استقدام العمال وتسكينهم واقترح أيضاً أن تسمح الحكومة باستقدام عمالة مؤقتة وبعد الآسياد تقوم بتسفيرهم.
قرار إنساني
ووصف الأستاذ ربيع المهدي المسؤول بإحدي شركات المقاولات قرار تحديد ساعات العمل في المناطق المكشوفة بأنه قرار إنساني للغاية، وأضاف: نحن باعتبارنا ملامسين لوضع العمال نجد انه جاء في مصلحة العامل وصاحب العمل وأنه جاء في وقت ممتاز جداً.
وناشد ربيع المهدي المفتشين القائمين علي تنفيذ القرار مراعاة الدقة خاصة أن القرار خاص بحظر العمل في الأماكن المكشوفة فقط مشيراً إلي أن هناك أماكن في قطاع التشييد والبناء تحت المباني تحديداً يجوز استمرار العمل فيها.
وأضاف: إذا لم يتنبه القائمون علي تنفيذ القرار لذلك فمن الممكن أن يتعرض المسؤولون عن شركات المقاولات للمساءلة ويتعرض العمل للتوقف.
وقال المهدي إن القرار في مصلحة العامل وصاحب العمل أيضاً.. مضيفاً أن تلك الفترة التي يتوقف فيها العمل تعتبر من الفترات الميتة التي يقل فيها إنتاج العامل كثيراً بسبب صعوبة الجو نافياً أن يكون للقرار تأثير سلبي علي معدلات العمل.
وأضاف أنه قبل صدور القرار كانت الشرطة هي التي تتولي المرور علي مواقع العمل بالإشراف علي وقف العمل خلال فتر الظهيرة مراعاة لظروف العمال وحرصاً علي أرواحهم.. أما بعد صدور القرار فإن مفتشي العمل هم الذين يتولون الإشراف علي تنفيذه. وقال المهدي إن الشركة التي يمثلها تعمل علي فترتين.. الأولي من الساعة الرابعة والنصف صباحاً حتي الساعة الحادية عشرة ظهراً والثانية فيما لو كان هناك عمل إضافي تبدأ من الساعة الرابعة عصراً.
وضم المهدي صوته إلي صوت الاستاذ يوسف جاسم الدرويش في المطالبة بالسماح لشركات المقاولات باستقدام العمالة المناسبة مؤكداً أن العمالة الآسيوية التي تعمل في قطاع البناء والتشييد بناؤها الجسماني ضعيف وإنتاجها ضئيل للغاية مضيفاً أن هناك عمالة معروف عنها قوة التحمل ويستطيعون العمل في الأجواء الحارة ولو عملت الشركات بهذه النوعية من العمالة لمدة 8 ساعات فقط فإنها لن تحتاج إلي نظام الساعات الإضافية.. وقال إن العمالة الآسيوية لا تزيد معدلات أدائها عن 20%.
مناسب
ووصف مسؤول بإحدي شركات رصف الطرق نحترم رغبته في عدم ذكر اسمه بأن القرار مناسب بالنسبة للطقس.. وأضاف أن الفترة التي يتوقف فيها العمل وقت الظهيرة تجعل العامل يستعيد نشاطه مجدداً وبالتالي يعطي معدلات إنتاج أعلي لاسيما وأن طبيعة عمل الشركة في أعمال الرصف تجعل العمال أكثر عرضة للشمس الحارقة ولحرارة الجو الملتهبة. وأضاف أن العمل بالشركة يبدأ من الساعة الخامسة صباحاً وحتي الساعة الحادية عشرة ظهراً. وفي المساء يبدأ من الساعة الثالثة عصراً حتي الساعة السادسة مساء وأشار إلي أنه يتم العمل بنظام الساعات الإضافية إذا ما تطلبت ظروف العمل ذلك.
صعوبة العمل
ويؤكد محمد علي- عامل معماري وزميله إبراهيم سعيد أن قرار تحديد ساعات العمل جاء مناسباً للغاية بسبب صعوبة العمل في ظل تلك الأجواء شديدة الحرارة وأكد أن إنتاج العامل في فترة الظهيرة يقل بسبب صعوبة الجو.
ورغم حملة التأييد الواسعة للقرار والهدف السامي الذي صدر من أجله إلا أن هناك من يرفضونه ويتمنون إلغاءه.
وقالا إن القرار قد يكون في صالح من يعملون وفق راتب شهري ثابت إلا أنه ليس في صالح من يعملون بنظام الإنتاج مثلنا ونحن نتمني الاستمرار في العمل بدون توقف. وأشاروا إلي أن نظام العمل في المساء لا يصلح في مهنة نجاري المسلح التي يعمل فيها العمال علي ارتفاعات عالية تكون محفوفة بالمخاطر وتحتاج إلي ضوء النهار.
بينما يقول محمد حبيب مسؤول موقع إنشائي باحدي شركات المقاولات إن القرار ممتاز وأنه في صالح 90% من العمال أما نسبة ال 10% الباقية فهم العمال الذين يعملون بنظام الكونتراتو أي بالإنتاج أو بالمتر وهؤلاء سوف يرون بالطبع أن القرار ليس في مصلحتهم وأنه من الأجدي والأنفع لهم الاستمرار في العمل دون توقف لتحقيق أعلي معدلات إنتاج ممكنة بغرض تعظيم العائد المادي.. ويتفق محمد حبيب مع الآراء التي تؤكد ضعف معدلات إنتاج العمالة الآسيوية. وأن معدل أدائها لا يتجاوز 50 أو 60% علي الأكثر .. وناشد أحمد معروف موظف بإحدي شركات المقاولات مكتب العمل أن يقوم بمراقبة نشاط جميع الشركات ومتابعة انتظام رواتب العمال بها مشيراً إلي أنه إذا كان هناك اهتمام من جانب الدولة بالحفاظ علي صحة العمال فمن باب أولي أن يتم الاهتمام بمدي انتظام رواتبهم من عدمه.

قانون العمل رقم (3) لسنة 1962
مرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004
قرار وزاري رقم (2) لسنة 1978 بتحديد المناطق والأماكن البعيدة عن المدن المشار إليها في قانون العمل
قرار وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان رقم (9) لسنة 2006 بشأن تحديد ساعات العمل في أماكن العمل المكشوفة خلال الصيف
قرار وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان رقم (16) لسنة 2007 بتحديد ساعات العمل في أماكن العمل المكشوفة خلال الصيف

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك