تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الراية - الأحد 19/07/2009م

شركات التأجير من الباطن تنصب علي المواطنين
جمعت مئات الآلاف من الملاك والمستأجرين
عشرات القضايا في المحاكم والضحايا من الملاك ومحدودي الدخل

كتب - عبدالحميد غانم:
ما نطرحه اليوم ليس موجهاً ضد أحد بعينه أو شركة معينة بل نحن نفجر قضية حية موجودة وظاهرة انتشرت بيننا هذه الأيام بشكل ينذر بمخاطر اجتماعية كبيرة ان لم نتحرك جميعاً لمواجهتها.
والنموذج الحي الذي نضعه بين يدي القراء والجهات المختصة انما هو لتوعية الناس وتبصير المسؤولين بحجم الظاهرة وخطورتها صحيح أن الظاهرة موجودة منذ فترة ولكنها لم تكن بمثل هذه الشراسة والخطورة بعد أن تعرض العشرات لأعمال نصب واحتيال بشكل مقنن وملفوف في ورق (سولوفان).
والقصة كما جاءت تفاصيلها علي لسان صاحبها تتعلق بالايجارات التي تقوم بها الشركات حيث تستأجر هي من المالك ثم تقوم بإيجارها للمستأجرين من المواطنين والمقيمين.
يقول أحد الملاك: امتلك عمارة في منطقة المنصورة مكونة من 7 طوابق كل طابق به شقتان أي 14 شقة وجأتني شركة تدعي الوساطة لإعادة تأجيرها الي الافراد فأبرمت معي عقد ايجار للشقة ب 6.500 ريال شهرياً والشركة قامت بتأجيرها للأفراد بمبلغ 5 آلاف ريال شهريا وطبعا هذا الايجار البسيط مغر لأي شخص ولكن في مقابل هذا الايجار البسيط علي المستأجر أن يدفع سنة كاملة نقداً وعداً كمقدم عقد أي 60 ألف ريال من كل شقة أي 840.000 ألف ريال من ال 14 شقة ثم تقوم الشركة بدفع ثلاثة أشهر مقدم ايجار من هذا المبلغ الكبير للمالك والباقي يدخل الي خزينتها.
وعندما تدخلت بالسؤال هنا وقلت له هل هناك شركة أو أي شخص في الدنيا يقبل الخسارة لنفسه؟! فقال الاجابة بسيطة جداً وهي أنها عملية نصب واحتيال فهم يحصلون علي مقدم العقود هذه لانهاء مشاكلهم مع المستأجرين السابقين في عمارات أخري والتي وصلت الي الشرطة وساحات المحاكم سواء القضايا المرفوعة ضد الشركة أو الأفراد الذين يعملون لديها من قبل المستأجرين.
وأضاف المالك: هذه النوعية من الشركات بكل أسف تحصل علي مقدم عقود سنة كاملة نقداً من الأفراد ثم تعطي للمالك شهرين أو ثلاثة وبعد ذلك لا تقوم بسداد الايجار للمالك لمدة 5 أو 6 أشهر وتماطل في السداد فيضطر المالك الي طرد المستأجرين من عمارته ويصبح المستأجر سواء كان مواطن أو مقيماً بعد أن كان يسكن وأسرته في شقة وجد نفسه يقيم في الشارع ويبدأ مسيرة البحث من جديد علي سكن آخر وربما يتعرض لنفس الظروف وبالتالي تكون عملية النصب مزدوجة ضحيتها المالك والمستأجر وهذا الأمر تكرر مع العشرات من الملاك والمستأجرين في أماكن وعلي يد شركات أخري وأفراد يعملون بها.
ويواصل المالك بالقول: بالنسبة لعمارتي فأنا لست مالكها الأول فقد سبقني أكثر من مالك وجميعهم تعرضوا لعمليات نصب من هذا النوع وكذلك السكان واضطر بعضهم وكذلك المستأجرون الي الذهاب الي الشرطة وساحات المحاكم للحصول علي حقوقهم وليست هذه العمارة الوحيدة التي يحدث فيها ذلك فهناك أكثر من مالك في النجمة والمنصورة ومناطق أخري تعرضوا لنفس المصير علي يد أفراد وشركات أخري وما أكثرهم وأنا أعرف الكثيرين منهم.
وقال المالك: من حُسن حظي ان العمارة عندما أجرتها للشركة لم يسكن بها سوي ثلاث شقق فقط ولم يكن قد تم تسكينها بالكامل وإلا كانت مصيبة كبيرة وبعد أن علمت بذلك قمت بالتنسيق مع المستأجرين وقلت لهم إننا تعرضنا لعملية نصب واحتيال واذهبوا الي الشركة أو الشخص الذي أجر لكم وحصل منكم علي مقدم عقد سنة نقداً واحصلوا منه علي حقوقكم بعضهم أخذ حقه بعد مماطلات والآخر بدلوا له السكن بآخر.
وأضاف: ولكننا بشكل عام نوعي الناس من هذه المخاطر سواء الملاك أو المستأجرين وأن عليهم التأكد تماماً من عدم وجود مشاكل خاصة أن الشيك الذي حصلت عليه من الشركة عندما ذهبت الي البنك لصرفه وجدت ان الرصيد غير كاف وكان بقيمة 273 ألف ريال وانني اكتشفت ان الشركة لا تحمل في رخصتها نشاطاً تجارياً للتأجير من الباطن.
وقال المالك: الأمر لم يتوقف عندنا فقط بل هناك ملاك آخرون تعرضوا لذلك وأيضاً مستأجرين سواء من قبل هذه الشركة أو شركات أخري وهذا اكتشفته عندما ذهبت الي المحامي الخاص بنا وجدت عنده 7 أو 8 شركات من بينهم هذه الشركة جميعها مرفوع ضده قضايا من الملاك والمستأجرين للحصول علي حقوقهم.
وقال: للأسف بعض الأفراد الذين يتعاملون بهذه الطريقة الخطيرة هم علي كفالة الغير ويعملون لدي شركات أخري ويوقعون علي عقود وطبعاً أصحاب الشركات لا يعلمون بما يفعله هؤلاء فهم يتصرفون من تلقاء أنفسهم دون علم صاحب الشركة أو المالك ثم يورطون الشركات التي يعملون فيها مع المالك والمستأجر حتي تصل الأمور الي الشرطة وساحات المحاكم فهؤلاء الأفراد يحملون العقود والاختام في أيديهم ويقومون بتعبئة العقود والتوقيع عليها وختمها بختم الشركة ويوقعون علي الشيكات وبعضهم غير مخول بالتوقيع وبعضهم ينتقل من مكتب لآخر وفجأة يختفون عن الأنظار تماماً بعد تنفيذ جريمتهم.
وأضاف المالك: عرفت مؤخراً أن بعض أصحاب الشركات لا يعلمون بما يقوم به هؤلاء والبعض الآخر يعرف بممارساتهم السلبية وعندما تقول له إن هذا حدث يدعي أنه لا يعلم عنه شيئاً ولكننا بالطبع نفترض فيهم حسن النية.
وقال: إن هؤلاء الموظفون من جنسيات مختلفة عربية وآسيوية ويحصلون علي رواتب مغرية جداً ويحصلون علي مقدمو عقد يصل إلي 500 ألف أو أكثر في خبطة واحدة ثم يهربون إلي خارج البلاد ويكون الضحية المالك والمستأجر فهناك قضايا كثيرة مرفوعة أمام المحاكم من هذا النوع.
وأضاف: أنصح المالك والمستأجرين قبل الإقدام علي شيء أن يتحروا الدقة عن الشيكات التي يحصلون عليها ويستفسر عن هذه الشركات لدي المحامين وفي الشرطة ولا يبرم أي عقود إلا إذا كانت هذه الشركة مضمونة 100% لأننا أمام قضية اجتماعية خطيرة ضررها يقع علي الجميع.
وأضاف أيضاً: الشخص الذي أبرم معنا عقد الإيجار اكتشفنا أن عليه قيد منع من السفر وتخيل لو لم يكن عليه قيد المنع لكان أخذ هذه المبالغ وهرب للخارج بعد تسديد جزء منها لرفع القيد لذلك لابد من أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء الأفراد.
من جانبه قال أحد المستأجرين أو بالأحري الضحايا الذي استأجر شقة في عمارة المالك: ذهبت إلي مكتب الايجارات هذا ووجدت أنه يعرض سعراً مغرياً جداً وهو 5 آلاف ريال إيجاراً شهرياً لشقة كبيرة في منطقة المنصورة ولكن في المقابل دفع مقدم عقد سنة كاملة نقداً أي 60 ألف ريال ودفعت المبلغ ووقعنا العقد.
وأضاف: أثناء تجهيزي للشقة تمهيداً للانتقال إليها علمت أن هناك مشاكل بين المالك والشركة لأن المالك غير رأيه وفضل البيع عن الإيجار وهذا الأمر تكرر معي مرتين من قبل فجلسنا مع مالك العمارة وعلمت منه أنه غير مرتاح نفسياً لهذه الشركة أو المكاتب التي قامت باستئجار العمارة وأنه سوف يبيع العمارة فقام المكتب بعرض شقة أخري في مكان آخر بالمنصورة في العمارة التي يمتلكها المالك الحالي وعندما ذهبت وجدت نفس المشكلة.
وأضاف: نقلت من شقة لأخري ثلاث مرات في أسبوع واحد وعندما علمنا بحجم المشاكل بين المالك والمكتب ذهبت للشركة أطالب بحقي وفقاً للعقد المبرم بيني وبينهم خاصة أنني دفعت مقدم سنة كاملة وبعد مماطلات استمرت ثلاثة أيام حصلت علي حقي علي مرتين.
وأضاف: المشكلة هنا تكمن في أن هذه الشركات تأخذ منك مقدم العقد ولا تدفع الايجار للمالك لمدة 7 أشهر فيضطر المالك إلي طرد المستأجر ويكون الضحية هنا في المقام الأول هو المستأجر الذي يجد نفسه فجأة وأسرته في الشارع.

قانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات
قانون رقم (2) لسنة 1975 في شأن إيجار الأماكن والمباني
قانون رقم (5) لسنة 2002 بإصدار قانون الشركات التجارية
قانون رقم (21) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (2) لسنة 1975 في شأن إيجار الأماكن والمباني
قرار مجلس الوزراء رقم (35) لسنة 2007 بإنشاء لجنة الإيجارات المركزية
قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2008 بضوابط ومدد ونسب زيادة القيمة الإيجارية
قرار نائب الحاكم رقم (13) لسنة 1966 بتنفيذ بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1966 بشأن تثبيت الأسعار
انخفاض ملحوظ في إيجارات العقارات
اجراءات تسجيل العقارات لغير القطريين
قانون الإيجارات و ترويض سوق العقارات
إيجارات العقارات فى الدوحة مرشحة للتراجع
مشروع بروة السكني يخفف من ارتفاع الإيجارات
خبراء : ثغرات تعيق عمل قانون ارتفاع الإيجارات في قطر
فهد المحنا: غلاء الإيجارات أشعل الخلافات بين الملاك والمستأجرين

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك