تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة العرب القطرية - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ ـ العدد 7902

أكد أن البلدية تراقبها على مدار الساعة
الكعبي: شروط صحية صارمة على المحلات المجاورة لمحطات البترول

الدوحة - هدى منير العمر
تكاد لا تخلو محطة بترول في قطر إلا وتحتضن في باحتها المحيطة كافتيريا لتقديم العصائر والوجبات السريعة، أو سوبر ماركت للمواد التموينية، أو حتى محلاً لبيع الخضراوات والفواكه أو مطعما شهيراً يكثر الإقبال عليه، وأحينا قد تستحوذ المحطة على كافة تلك الأبواب فيما لو تميزت بموقعها الإستراتيجي ومساحتها الواسعة.
ولو سلطنا الضوء على الجانب الحسن من هذا المشهد الذي يكاد يشكل ظاهرة تتلبس غالبية محطات البترول إن كانت في قطر بوجه خاص أو أي بلد آخر بوجه عام فيمكن اعتبار المصلحة الثلاثية أحد أهم أسبابها، التي تتوزع فوائدها على المحطة وصاحب المحل وزواره؛ فمحطة البترول اسم على مسمى؛ لكونها بقعة يحط بها عابرو الطريق سياراتهم لتعبئتها بالوقود أو لغسلها، فحينها ينتظر فترة من الوقت ريثما يُنجَز أمره، مسترقاً لحظاتٍ من الانتظار لقضاء مصلحة سريعة من أحد المحال المتناثرة حول المحطة ويصبح بذلك مستفيداً من وقت وقوفه المؤقت في تحصيل احتياجاته السريعة.
وإن كانت المحطة مستفيدة من تلك المحال في تلبية متطلبات روادها السريعة، وتمضية وقت انتظارهم بقضاء احتياجاتهم منها، فهذا يعني في المقابل أن الرابح الأكبر من هذه المصلحة صاحب هذا المحل أو تلك الكافيتيريا أو السوبر ماركت، فلا يمكن أن تخلو محطة بترول من قائدي السيارات خلال اليوم وعلى مدار أربعة وعشرين ساعة دون انقطاع، وبالتالي لا تعد المحطة مجرد نقطة وقوف لتعبئة البنزين فحسب، وإنما نقطة تجمع وموضع قدم لا يهدأ على الدوام، يستغله البائعون في استقطاب زبائنهم.
لكن ماذا عن الجانب السلبي من ظاهرة تربع الكافتيريات ومحلات الأغذية الأخرى داخل محطات البترول؟ فإن قلنا محطة بترول فهذا يعني أيضاً -في مقابل حسناتها- أنها محطة عوادم سيارات، ورائحة بنزين وديزل نفاثة، وهواء بعيد كل البعد عن النقاء والصحة مع تجمع السيارات وانبعاثاتها، فالكمامات التي يحرص بعض عمال المحطة على ارتدائها تعطي مؤشراً قوياً على خطورة استنشاق هواء المحطة لفترة طويلة من الزمن، فضلاً عن خلو غالبية مواقع المحطات من خضار الطبيعة وأشجارها التي تلعب دوراً كبيراً في تنقية الجو الملوث.
أثناء جولة قامت بها «العرب» في بعض محطات البترول، أكد أحد الباعة الذي يعمل في أحد محلات البوظة –فضل عدم الكشف عن اسمه- أن مسألة تواجد المحلات الغذائية والمطاعم في قلب المحطة لا تؤثر عليهم وعلى الأغذية المعروضة من الناحية الصحية لا من قريب ولا من بعيد، وقد بدا ذلك واضحاً من رده السريع والمنفعل «لا لا ما في مشكل» قالها بعربيته المكسرة، متابعاً «لا ننزعج أبداً من هذه المسألة، فلي سنين طويلة أعمل بهذا المحل ولم أشتم يوماً رائحة بترول أو انبعاثات للسيارات، فنحن في محلات معزولة ومغلقة الأبواب وجونا نقي» مستدلاً على ذلك بقانونية فتح محلات الأغذية في محطات البترول، وإن كان لفتحها في تلك المواقع آثار جانبية لما رخص لهم بتواجدها حسب إفادته التي لم يضف عليها أكثر من ذلك.
ترخيص البلدية
من جانبه يستهل مساعد مدير بلدية الدوحة للشؤون الصحية محمد لحدان الكعبي حديثه مع «العرب» بالتأكيد على ترخيص البلدية لفتح محلات الأغذية كمطاعم الوجبات السريعة والكافيتيريات والدكاكين وغيرها... عند محطات البترول «وفي جميع الأحوال تخضع تلك المحلات كغيرها إلى الشروط الصحية المفروض توفرها في مختلف أنواعها ومواقعها، إلى جانب أننا نضع في عين الاعتبار عدم وجود اتصال مباشر بين محلات الأغذية ومحطة الوقود، فلكل منها أبوابها المنفصلة والمغلقة» يقول الكعبي، ملفتاً من ناحية أخرى «أود الإشارة إلى أن محطة الوقود نفسها تخضع لاحتياطات مشددة وآمنة من ناحية سلامة الوقود ومعداته المستخدمة وخزاناته التي تتصف بمقاييس صحية عامة وصناعية، فنحن نحرص بتلك الإجراءات على سلامة وصحة الفرد العامل في المحطة نفسها قبل الترخيص بفتحها، وبالتالي نضمن كذلك بيئة صحية ومعزولة لمحلات الأغذية المجاورة».
ويبين الكعبي أن غالبية محلات الأغذية المتناثرة حول المحطات تُعنى ببيع الوجبات السريعة الخفيفة، والتي تطبق عليها ذات الشروط الصحية الأساسية، وحول رده ما إن كانت تلك المحلات تخضع لشروط إضافية عن غيرها بحكم موقعها الحساس، يصرح «عادة وقبل السماح بفتح أي مطعم أو أي نشاط يتعلق بالمواد الغذائية تحتم الإجراءات الرسمية على من يتقدم بطلب (رخصة فتح محل) دراسة المحل من كل النواحي، بحيث نقوم نحن في الشؤون الصحية وقسم مراقبة الأغذية بمعاينة المحل قبل الشروع بأي شيء، كالتأكد من مناسبة موقعه وأدق تفاصيله الأخرى كسلامة الصرف الصحي مثلاً، وبعد ذلك نأخذ في عين الاعتبار طبيعة النشاط الغذائي، فوجود مطعم للوجبات الرئيسية يختلف عن مطعم للوجبات السريعة، ولكل منها وضع مختلف واشتراطات معينة، فضلاً عن فرض الرقابة المستمرة، وأخذ عينات من المطعم بين فترة وأخرى لفحصها».
وفيما يتعلق باحتمال تكوّن بيئة غير نقية بتجمع السيارات بغض النظر عن مدى توفر الشروط الصحية للمحطة والمحلات، يجيب مساعد مدير بلدية الدوحة للشؤون الصحية على هذا الطرح بالقول «مسألة تلوث الهواء تعد مشكلة عالمية لا تقتصر حدودها حول محطات البترول، فأينما نذهب سنجد تكدسا دائما للسيارات، وفي النهاية لا يسمح لمحلات الأغذية بترك وجباتها مكشوفة أو موضوعة في مكان مفتوح بشكل مباشر مع جو المحطة، فالخوف يكمن في حدوث انتقال مباشر بين مواد المحطة كالبترول أو الزيوت وبين أغذية المحلات وهذا شيء مستحيل على أية حال» ويلفت النظر إلى محلات الخضراوات والفواكه التي لا يمكنها تغليف موادها تماما ويقول: «حتى محلات الخضراوات نأخذ منها عينات للفحص، إلى جانب التشديد على إغلاق الأبواب بشكل دائم، وتوفير التكييف المناسب لتوفير غذاء سليم ضمن نطاق جو نقي وصحي».
وختم الكعبي حديثه بالتأكيد على حرص البلدية التام على سلامة الأغذية ومحلاتها أينما كان موقعها، لضمان أغذية سليمة وصحية للمستهلك، للارتقاء بالمستوى الصحي في البلد «والحمد لله تبذل الجهود باستمرار وخلال أربع وعشرين ساعة؛ لتلبية احتياجات المواطن والمقيم الصحية من تلك المحلات على اختلافها» يختم الكعبي إفادته.

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك