تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


جريدة الشرق - الإثنين 06 يونيو 2016م

بالفيديو .. يوسف الكواري للشرق: قطر الأولى عالميا في العمل الخيري والإنساني
في حوار شامل وصريح مع رئيس التحرير بمناسبة مرور 30 عاما على قيام قطر الخيرية
"2"مليار و"600" مليون ريال حجم سوق العمل الخيري الخارجي في قطر عام 2015
مليار و"60" مليون ريال موارد المؤسسة العام الماضي.. منها "843" مليون ريال للخارج
توجه لتوقيع اتفاقيات مع الوزارات والمؤسسات بالدولة لتنظيم المهام والأدوار في العمل الإنساني
75مليون ريال للأنشطة داخل قطر منها "20" مليون ريال للغارمين
خطط لإيجاد مصادر تمويل للعمل المحلي من بينها قيام أوقاف بـ50 مليون ريال
ترتيبات لإطلاق موقع إلكتروني لتقديم خدمات المؤسسة للمحتاجين وهم في منازلهم
تدشين عدد من المبادرات والمشروعات الحيوية خلال رمضان
نية لـ"تقطير" مديري مكاتب الجمعية الخارجية في العواصم العالمية
حملة لتحصيل التبرعات من المحسنين من منازلهم ومكان عملهم عبر نظام إلكتروني
تقنيات جديدة تمكن المتبرعين من متابعة مشروعاتهم بالصوت والصورة
27مكتبا للمؤسسة على مستوى العالم.. وتخطيط لافتتاح 3 مكاتب في سيريلانكا وغانا ونيبال
500شراكة عالمية مع المنظمات والمؤسسات الإنسانية النظيرة
100ألف يتيم رقم ستسجله المؤسسة قريبا مع توفير برامج الرعاية لهم
138مركزا إسلاميا تم إنشاؤها في كافة أوروبا لخدمة المسلمين هناك
إطلاق مشروع إسلامي نوعي بـ"13" مليون يورو لخدمة المسلمين في ألمانيا وسويسرا وفرنسا

جابر الحرمي - محمد دفع الله
قال السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، إن حجم أموال العمل الخيري لعام 2015 بلغ نحو مليارين و600 مليون ريال قطري، وهو ما جعل دولة قطر الأولى في العالم من حيث الإنفاق على المشروعات الخيرية والإنسانية.

وأوضح الكواري في حديث شامل وصريح مع رئيس التحرير بمناسبة مرور 30 عاما على إنشاء المؤسسة، كشف فيه عن واقع ومستقبل العمل الخيري في قطر وأوضح أن موارد قطر الخيرية العام الماضي بلغت مليارا و60 مليون ريال، أنفقت منها المؤسسة 843 مليون ريال على المشروعات في الخارج، فيما خصصت نحو 75 مليون ريال، وهي مبالغ غير مشروطة للأنشطة داخل قطر.

وقال الكواري إن المؤسسة بنت شراكات عالمية مع 500 جهة ومنظمة إنسانية، وفتحت 27 مكتبا في دول العالم، وتخطط لفتح 3 مكاتب جديدة خلال الفترة المقبلة لتصل مكاتبها إلى 30 مكتبا. ومن أهم الشراكات التي تمت مع مبادرة «موزايك» التي أسسها الأمير تشارلز، ولي عهد المملكة المتحدة، وأيضا مع مؤسسة بيل وميليندا جيتس لدعم الوصول إلى عالم خال من شلل الأطفال، وأيضا مع مؤسسة "أوربس" البريطانية في حملة "هذه الأيدي"، بغرض الحدّ من العمى عند الأطفال ببنجلاديش.

وكشف خلال الحوار، الذي حضره السيد علي عتيق العبد الله المدير التنفيذي للتنمية المحلية، والسيد خالد عون الله مدير المتابعة بمكتب الرئيس التنفيذي -كشف عن خطط للمؤسسة لزيادة الموارد المحلية، ومن بين هذه الخطط قيام أوقاف بقيمة 50 مليون ريال قطري. ولفت إلى أن المؤسسة ستسجل قريبا رقما قياسيا في الكفالات، إذ سيصل عدد المكفولين من الأيتام نحو 100 ألف يتيم في أكثر من 38 بلدا، وبذلك ستكون قطر الخيرية الأولى على مستوى العالم. وكشف عن نية المؤسسة لإطلاق عدد من المبادرات خلال رمضان المقبل.. وفما يلي تنشر "الشرق" حديث الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية للزميل رئيس التحرير:


خلال الحوار مع الرئيس التنفيذي بحضور مسؤولين من قطر الخيرية
بداية تحتفل قطر الخيرية هذه الأيام بمرور 30 عاما على قيام المؤسسة.. هل تحدثنا عن الميلاد والنشأة والتطور حتى وصلتم إلى الواقع المشرف الذي نراه اليوم إذ تحولت المؤسسة إلى منظومة إغاثة عالمية؟

تعد قطر الخيرية من أقدم الجمعيات في المنطقة، إذ نشأت من نواة لجنة كافل اليتيم عام 1984 التي أنشأها أهل قطر. وبدأت خطوات التأسيس الحقيقية منذ عام 1990. وفي عام 1993 بدأت الجمعية تنتشر وتأخذ طريقها إلى الأمام بخطوات أسرع. والآن لدى قطر الخيرية نحو 27 مكتبا في كافة أنحاء العالم، وقد افتتحنا مؤخرا مكتبا إقليميا في تركيا.

وهناك نية لدى المؤسسة لفتح "3" مكاتب جديدة للمؤسسة في أنحاء متفرقة خلال عام 2016. وبطبيعة الحال فإن فتح المكاتب بالخارج يجعلنا قريبين من المحتاجين، ومن ثم معرفة احتياجاتهم الحياتية، وفي الوقت نفسه نقوم بأنفسنا بتنفيذ مشروعاتنا الخيرية. وبهذه المناسبة نقول إنه لدى المؤسسة نحو 500 شراكة على مستوى العالم. وفي الفترة الأخيرة لدينا علاقات مع وكالات الأمم المتحدة المختصة، بل تقوم المؤسسة بتنفيذ مشروعات للأمم المتحدة كما يفعل مكتبنا في باكستان، وكذلك مكتبنا في النيجر.

وكما هو معروف، فإن الأمم المتحدة لا تسند أي عمل لأي مؤسسة خيرية إلا إذا كانت هذه المؤسسة تقوم بالعمل وفق معايير عالية من الجودة.

مليار و60 مليون ريال

وبهذه المناسبة، نذكر أن الحصيلة المالية العام الماضي 2015 بلغت نحو مليار و60 مليون ريال، كلها تمت من التبرعات لكون أننا نحن المؤسسة التي لا تملك أوقافا، عكس المؤسسات الخيرية الأخرى، وهذا المبلغ الكبير الذي حصلنا عليه نتيجة الثقة الكبيرة فينا من أهل قطر.

والتحدي أن هذا المبلغ كله تم جمعه من داخل قطر ومن التبرعات، وليس من موارد أوقاف أو غيرها.

ومن أهم إنجازاتنا خلال السنوات الماضية: افتتاح 27 مكتبًا عبر العالم، و9 مراكز للتنمية المحلية داخل قطر، وقد استفاد أكثر من 80 مليون مستفيد حتى الآن، وقد تمكنا من حفر 23.676 بئرًا، و490 مركزًا تحفيظٍ للقرآن الكريم، وتشييد 4148 مسجدًا، وتشييد 621 مدرسة وغيرها كثير.

تأسيس أوقاف

هل لديكم توجه لعمل أوقاف حتى يعود ريعها لصالح العمل الخيري سواء بالداخل أو الخارج؟

نعم، نحن بدأنا الدخول في تأسيس أوقاف، ولكنها ستكون أوقافا محدودة ليس مثل بقية المؤسسات النظيرة.

وماذا بشأن الأيتام.. كيف هي رؤية قطر الخيرية لهذا الجانب من النشاط الإنساني الحيوي؟

بالنسبة إلى هذا الجانب، فقريبا سنكون المؤسسة الخيرية رقم واحد على مستوى العالم، إذ نكفل الآن نحو 96 ألفا و455 يتيما، وسيصل العدد إلى 100 ألف يتيم قريبا، لذلك فإن قطر الخيرية ستكون الأولى في العالم. وهذا الإنجاز الكبير يحسب لدولة قطر لكون أنها تكفل هذا الرقم من الأيتام. والذي سهل علينا إدارة شؤون الأيتام ماليا وإداريا التقنيات العالية التي تملكها قطر الخيرية، إذ تبين التقنيات الأعداد التي يتم كفالتها يوميا، بل لحظة بلحظة.

هذه الأعداد الكبيرة من الأيتام في كم دولة؟

الأعداد منتشرة في نحو 38 دولة على مستوى العالم، ولدينا -كما هو معروف- مبادرة "رفقاء" الرامية إلى كفالة الأيتام. والموضوع المهم الذي أشير إليه أن عدد الأيتام زاد بنسبة مائة بالمائة خلال الـ3 سنوات الأخيرة، ففي عام 2012 كان عدد الأيتام 42 ألفا، والآن وصل رقمهم إلى نحو 96 ألفا و455 يتيما، وهذا العدد معظمه يخضع لكفالة شهرية. ومبادرة "رفقاء" تحول الكفالة التقليدية إلى كفالة تنموية، إذ يتم الاهتمام باليتيم من النواحي التعليمية وتطويره، ومعظم الأيتام يدرسون المراحل الإعدادية والثانوية. ونوجه اهتماما خاصا بالأيتام المتميزين، إذ تتم رعايتهم حتى الجامعة. وبهذه المناسبة فإن قطر الخيرية ستفتتح في الفترة المقبلة مدينة متكاملة للأيتام في السودان تضم نحو 200 منزل للأيتام ومستشفى ومركزا للتأهيل، بجانب وقف للصرف على الأيتام.

كيف تتحدث عن عمل الجمعية داخل قطر؟ وكم المبالغ التي صرفتها الجمعية على العمل الاجتماعي؟

الجمعية تعمل على تنمية الفرد مثلما تعمل على إغاثة المحتاج، فقطر الخيرية - وبعد توسعها في الخارج - أبدت اهتماما كبيرا بالداخل، وبما أن كل مجتمع يختلف عن الآخر في الاحتياجات، فبعض الدول في الخارج تحتاج إلى من يكفل لهم كسوة أو يوفر لهم سلة غذائية، أما في الداخل فالاحتياجات تختلف، فالحمد لله يوجد أمن واستقرار ورفاهية في الحياة، سواء للمواطن أو المقيم في قطر. والاحتياج يختلف أيضًا بحكم سرعة الحياة وتنوع مصادر الترفيه، وحسب تقديرنا فالاحتياجات في الداخل تميل أكثر إلى أنشطة وفعاليات توجه إلى الأسر والأفراد الذين يعيشون على أرض قطر، لذلك تم تأسيس الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية لقياس هذه الاحتياجات وتنفيذ الأنشطة والبرامج في الداخل، من خلال خمس إدارات تتبع لها هي: إدارة البرامج ومراكز تنمية المجتمع، وإدارة الرعاية الاجتماعية، وإدارة الشراكة المجتمعية، وإدارة الإعلام، وإدارة العلاقات العامة.

صرفنا على العمل الاجتماعي بالداخل العام الماضي قرابة 25 مليون ريال، كما ساهمنا في فك الغارمين بـ20 مليون ريال. بعض الجهات في الداخل تقصر عملنا بالداخل في دعم الغارمين، فالغارمون فئة محدودة وعلى الرغم من ذلك لابد من دعمها. وكما هو معروف، فإن قطر الخيرية تعتمد على التبرعات، ومن ثم فأي تبرعات غير مشروطة توجه إلى الداخل. ولعلها مناسبة لنقول إننا خلال سبتمبر المقبل لدينا عدد من المبادرات التنموية التي سنكشف عنها في وقتها.

توجه إلى العمل التنموي

ما أبرز القطاعات التي دعمتها المؤسسة بالداخل خلاف الغارمين؟ وما جهودكم بالداخل؟

نحن نتجه الآن إلى العمل التنموي في الداخل، ووفقا لذلك نريد أن نقدم مساعدات راقية تتناسب مع احتياجات وتطلعات المجتمع القطري.

وبحكم أننا نهتم بـ12 فئة من فئات المجتمع داخل قطر، فإن القائمة تشمل أطفالا وشبابا وشيوخا ونساء ومرضى وعمالة منازل وعمالة خارجية وجاليات وغيرهم، فنحن نخدم كل هذه الفئات ببرامج متنوعة، سواء كانت برامج ترفيهية أو تعليمية أو اقتصادية أو رياضية أو تدريبية أو صحية. ويمكن أن أشبه التنمية المحلية بمجمع الخدمات، الذي تتنوع الخدمات المقدمة فيه، لتلبية احتياجات الفئات المختلفة التي تقصده.

لدينا في الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية، التي تعنى ببرامج قطر، إدارة الرعاية الاجتماعية وهي خاصة فقط بتقديم المساعدات داخل قطر من رعاية وكفالة وسقيا ومساعدات، وتنبثق من هذه الإدارة لجنة تسمى لجنة "ذخر" التي تحال إليها دراسة ملفات الحالات الاجتماعية التي تحتاج إلى مساعدات، إذ تقرر اللجنة كيفية المساعدة سواء بمبالغ مالية أو كفالات أو ما شابه، وهذه اللجنة خاصة بقطر فقط. وهناك أيضًا إدارة المسؤولية والشراكة المجتمعية، وهذه الإدارة مسؤولة عن إيجاد شراكات مع مؤسسات الدولة. وهناك أيضا إدارة البرامج والمراكز، وهذه مختصة بالبرامج والأنشطة الموزعة للجميع، وفيها تسعة مراكز لتنمية المجتمع عامة ومركزان متخصصان، وهما مركز الأصدقاء الثقافي وهو فقط للجاليات، ويقيم المشاريع والفعاليات والأنشطة اليومية والدورية، ومركز قمم وهو للطلاب القطريين المبتعثين.

ومن برامجنا الرئيسية برنامج قرآني، وبرنامج لغتي، وبرنامج إخوة، وبرنامج اسلوم، وبرنامج شخصيتي، وبرنامج راحة، وبرنامج أدمها، وبرنامج موجه للعمال بعنوان "لكم التحية"، وبرنامج زواج، وجائزة التفوق الأسري، وبرنامج رواد المستقبل، وبرنامج رائدات المستقبل، وبرنامج "لست وحدك" وغيرها.

وتمكنا داخل قطر في عام 2015 فقط من تنفيذ 72 برنامجا علميا و78 ورشة مهنية، و480 برنامجا دينيا، و2929 برنامجا اجتماعيا، و232 برنامجا تدريبيا، و64 برنامجا رياضيا، و58 برنامجا بيئيا، و125 برنامجا ترفيهيا، و48 برنامجا اقتصاديا، و72 برنامجا يعنى بالهوية والتراث القطري، واجتذاب 90 متطوعا، وتزويج 540 شابا وشابة من القطريين. وبلغ عدد المستفيدين 82 ألف مستفيد من فعاليات إدارة التنمية المحلية داخل الدولة خلال عام 2015.


خلال شرح اللوحة الالكترونية المبينة لمجريات العمل في المؤسسة
تقوم قطر الخيرية بالعديد من الأعمال التي يمكن أن تقوم بها مؤسسات في الداخل.. فكيف يتم التنسيق مع هذه الجهات؟

نعم، عملنا يتداخل مع العديد من الوزارات والمؤسسات بالداخل لذلك نتوجه إلى توقيع اتفاقيات قريبا مع هذه الجهات بحيث يكون دورنا تكميليا للعمل الذي تقوم به هذه الجهات والتي تغطي مجالاتها المختلفة، وهذه هي السياسات التي نريد تنفيذها. وهذه الاتفاقيات تضمن لنا دورا معينا، كما أنها تضمن دورا معينا للجهات الأخرى حتى لا تضيع الأدوار.

والمعروف أن الناس في الداخل يوجهون تبرعاتهم حسب اتجاهات الإعلام، لذلك فنحن نحاول إيجاد مصادر دخل تدعم مصروفاتنا بالداخل لكون أن 90 بالمائة من التبرعات مشروطة، فالمؤسسة مبررة على تنفيذ شرط المتبرع، وهذه مسألة شرعية لابد من تنفيذها.

لذلك نتوجه إلى إنشاء موارد وأوقاف سنطلقها خلال شهر رمضان المقبل يعود ريعها للأنشطة بالداخل.

وقف بـ50 مليون ريال

كم قيمة هذا الوقف الذي سيعود ريعه للأنشطة بالداخل؟

قيمته في حدود الـ50 مليون ريال قطري، وسيتم تسويقه خلال رمضان المقبل. كما سنطلق مشروعا جديدا في هذا المجال سنكشفه في وقته، حيث سيخدم الداخل من النواحي التنموية.

كم جملة المبالغ التي صرفتها المؤسسة داخل قطر خلال عام 2105؟

نحو 75 مليون ريال صرفت في مجالات الأنشطة والمساعدات، ومبلغ الـ75 مليون هذا كانت تبرعات غير مشروطة، وحلمنا أن ننفق أكثر في الداخل ليس من قبيل المساعدات، بل هناك مشروعات أخرى مهمة.

بعض المحتاجين يشتكون من بطء الإجراءات عند طلبهم المساعدات.. هل لدى المؤسسة خطة لتسريع الإجراءات عند استلام الطلبات من المحتاجين؟

لدينا بعض الإشكالات في هذا الجانب من طرف المحتاجين أنفسهم، فمثلا لا يتقدم إلينا إلا في اللحظة الأخيرة وفي وقت ضيق. وكما هو معروف، فإن أي مسألة متعلقة بمسائل مالية لابد من أن تمر عبر هيئة الأعمال الخيرية التي تراقب عملنا. والآن لدينا موقع جاهز للانطلاق قريبا يمكن للمحتاجين وهم في منازلهم أن يقدموا طلبات المساعدات عبره، وهذا الأسلوب يسهل عليهم كثيرا وفي الوقت ذاته يحفظ لهم خصوصيتهم.

المساعدات بالداخل

كم حالة بالداخل تمت مساعدتها؟

أكثر من "3" آلاف حالة بمن فيهم الغارمون.. وللعلم فمن سياستنا ألا نعلن عن المساعدات الداخلية حفاظا على خصوصية المجتمع.

لدى المؤسسة العديد من مراكز تنمية المجتمع.. كيف يسير العمل فيها، وهل لديكم خطة لتطويرها؟

لدينا 9 مراكز لتنمية المجتمع موزعة في الدوحة والمناطق الخارجية، وتعمل هذه المراكز على خدمة الرجال والنساء والأسرة.. ولدى هذه المراكز مشاريع مهمة كتعليم وتحفيظ القرآن الكريم في الحلقات أو المنازل أو عن بعد، كما تنظم البرامج الجماهيرية ودورات وورشا تدريبية ومسابقات، وتتعاون هذه المراكز مع المدارس والمؤسسات والوزارات في إطار حرصها على تعزيز الشراكات والتعاون مع الجهات ذات العلاقة. ولدينا مركز متخصص لخدمة الجاليات يعمل على تنفيذ العديد من الأنشطة.

التنسيق في العمل الخيري

بعض الأشخاص يتقدمون بأكثر من طلب لأكثر من مؤسسة خيرية.. هل تتعاون المؤسسات الخيرية وتنسق فيما بينها في هذا الشأن؟

أقول: نعم، في هذه الجزئية هناك تعاون فردي بين المؤسسات وليس هناك تقنية معينة. وهذا السؤال يطرح موضوع التعاون بين الجمعيات الخيرية. والواقع أن هناك تعاونا بدأ وبدأت اجتماعات للتنسيق بين المؤسسات الخيرية بالبلاد. ونحن في قطر الخيرية أبوابنا مفتوحة للتنسيق مع أي مؤسسة خيرية.

وأنا أتوقع خلال الفترة المقبلة أن يحدث تنسيق يخدم هذه الجزئية، وعليه فأقول أن التعاون بين الجمعيات الخيرية ممكن جدا.

لماذا لا يكون هناك تنسيق بين المؤسسات في القضايا أو الإغاثات الخارجية بدلا من أن يكون هناك تنافس وتضارب في الأدوار؟

هناك تنافس كبير بين الجمعيات، ونسعى أن يكون منظما ومنسقا ومتكاملا، تجنبا لتشتيت جهود المتبرعين.

ولو نظرنا إلى حجم الأموال في العمل الخيري العام الماضي والبالغة 2 مليار و600 مليون ريال، لأدركنا أهمية التنسيق، لأن هذا الرقم كبير جدا.

قوانين الهيئة تحمينا

يتحدث البعض عن بطء في التحويلات المالية من قبل هيئة الأعمال الخيرية.. ألَا يؤثر ذلك في سير مشروعاتكم؟

من المعروف أن دولة قطر من الدول القليلة في المنطقة التي لا يزال العمل الخيري قويا فيها، بدليل حجم الأموال المخصصة للعمل الخيري العام الماضي. وأرى أن القوانين التي توضع من قبل هيئة الأعمال الخيرية هي لصالح العمل الخيري، وأتوقع أن يتطور عمل الهيئة بشكل مضطرد لأنها لا تزال حديثة التكوين. والشيء الذي لابد من ذكره أن تأخير تمويل العمل الخيري ليس من قبل الهيئة وحدها، بل من الطرفين، أي أن الجمعيات الخيرية سبب في التأخير.

نعم، الهيئة تضع أنظمة، لذلك لابد للجمعيات هي الأخرى من أن تضع أنظمة داخلية تسرع عملها حتى تتوافق مع أنظمة هيئة الأعمال الخيرية، لذلك لا أتوقع أن يكون هناك تأخير في مسألة التحويلات المالية لأنه بحسب ما علمنا من خلال الاجتماعات معهم أنهم حريصون على حل المشكلات.

والمعروف أن قانون العمل الخيري صادر منذ وقت، إلا أنه لم يطبق إلا منذ عامين مع ظهور الهيئة. ومن خلال مشاهداتنا من حولنا رأينا أن العمل الخيري في بعض الدول المجاورة قد انهار نتيجة عدم وضع قوانين له.

هل وجدتم أي مضايقات على مستوى العمل الخيري الإنساني الخارجي من دول أو من جهات أو منظمات، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات الأمريكية المتحدة؟

الحقيقة أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 تغير مفهوم العمل الخيري، ونحن في قطر الخيرية نتميز بأن لدينا اتفاقيات في كل مجالات العمل من تعليم وصحة وأعمال تنموية مع الدول التي عندنا فيها مكاتب، وذلك حتى يكون عملنا واضحا وشفافا. عموما، مكاتبنا تعمل على ضوء الخطة العاملة في كل بلد، وعلى حسب شروط المتبرع.

ومن المهم أن نذكر أننا نعمل مع تحالفات دولية كما يحدث مع حلفنا الموجود في بريطانيا، والذي يضم أكثر من 19 مؤسسة خيرية ولم يسمح لنا بالدخول إلا بعد أن رأوا عملنا وفق المعايير الدولية.

"843"مليون ريال للخارج

على ذكر العمل الخارجي.. كم أنفقتم على المساعدات الخارجية العام الماضي؟

أنفقنا نحو 843 مليون ريال قطري. ونذكر في هذا الجانب أننا في قطر نملك تكنولوجيا جعلتنا من أفضل المنظمات الخيرية في العالم، ومكنتنا هذه التكنولوجيا من تخفيض المصروفات الإدارية، إذ بلغت العام الماضي نحو 4.4 بالمائة، وهي من أقل المصاريف الإدارية.

المعروف أن خدمة العملاء تستخدم في المجال التجاري.. هل تتوجهون لتطبيق هذه الخدمة في مجال العمل الخيري والإنساني؟

نعم، نحن أدخلنا خدمة العملاء كفترة تجريبية على الرغم من أنها تستخدم في المجال التجاري، وأنشأنا مركز الخدمة العملاء، وخلال رمضان المقبل سوف نطلق خدمة العملاء الإلكترونية التي توفر المعلومات المطلوبة من المؤسسة من خلال رسالة نصية على الهاتف، وهذا النظام لا يتوفر إلا في المنظمات الخيرية العالمية في أوروبا مثل منظمة أوكسفام البريطانية. وهذا التطور يدعونا للتأكيد على أن العمل الخيري في قطر متطور جدا.

استغناء عن بعض الوظائف

طالما أنكم ستعتمدون على النظام الآلي، فهل تستغنون عن بعض الموظفين في المؤسسة؟

شيء طبيعي أن تحدث الاستغناءات عن بعض الموظفين بسبب التقنية الحديثة، إلا أن الذين نستغني عنهم نحيلهم للعمل في مكاتبنا الخارجية المنتشرة في 27 دولة للاستفادة من خبراتهم في هذه المكاتب.

بمناسبة الحديث عن الموظفين، ما خطتكم لتجشيع القطريين للعمل في المؤسسة؟

قبل عامين اتخذ مجلس إدارة المؤسسة قرارا بمعاملة الموظفين القطريين بقانون الموارد البشرية الصادر من الدولة، وهو ما فتح المجال أمام القطريين للعمل في المؤسسة، ونتيجة لذلك انضم إلينا قطريون ذوو كفاءة من الجزيرة وقطر للبترول ومن الديار القطرية ومن قطر غاز وغيرها، وهذا الإجراء ساعد كثيرا في تطوير العمل في المؤسسة واستقرارها. تمكنا من تقطير أغلب الوظائف القيادية في الجمعية لتصل إلى نسبة 100%.

وبالنسبة إلى مكاتبكم في الخارج، هل هناك إجراء معين؟

نعم، عندنا نية لتقطير مديري مكاتبنا في الخارج، خاصة وأن المؤسسة تضم العديد من القطريين الذين نفتخر بهم ويمكن أن يسيّروا العمل في مكاتبنا الخارجية.

كم عدد العاملين بالمؤسسة في قطر وفي مكاتبها بدول العالم؟

عددهم نحو 458 موظفا، منهم نحو 150 محصلين، فقلة العدد يعود إلى استخدام التكنولوجيا.

إلى أي مدى استفادت قطر الخيرية من التقنيات في تحصيل التبرعات، ومن ثم زيادة مواردها المالية؟

سوف نطلق حملة قريبا عن التحصيل المنزلي عبر النظام الإلكتروني، الأمر الذي يقلل عدد المحصلين. ومن خلال الخدمة الجديدة يدخل الراغب في التبرع إلى الخدمة ويسجل بعض البيانات المطلوبة منه، وبموجب ذلك يتوجه إليه المتحصل في منزله ليأخذ منه المبلغ المراد التبرع به، فنوفر على المتبرع عناء المجيء إلى الجمعية.

عموما، نحن نعمل من أجل تطويع التقنيات للاستفادة منها في الوصول إلى المتبرعين، ونذكر هنا خدمات "سافر وتصدق" وخدمة "تسوق وتصدق"، وقد أنشأنا "قسم التسويق الإلكتروني" الذي يعمل على تطوير هذه التقنية، لذلك فإيرادات التحصيل الإلكتروني زادت بنسبة 8 بالمائة.

كذلك يوفر الموقع الإلكتروني خدمة التقارير الإلكترونية، إذ يمكن للمتبرع أن الدخول للموقع لمتابعة سير المشروعات التي تبرع بها عبر الصوت والصورة.

كم إيراداتكم المالية حتى الآن مقارنة بالعام الماضي، وهل تأثرت الإيرادات بالأزمة المالية الناجمة عن انخفاض أسعار البترول؟

في نقطة مهمة لابد أن نقف عندها، وهي أن التبرعات في قطر تنشط مع الأحداث التي تقع من حولنا، ففي الربع الأول من العام الماضي حدثت موجة البرد في الشرق الأوسط، ولكن هذا العام مر الربع الأول منه عاديا، وحدثت في الأيام الماضية أحداث حلب فتفاعل الناس معها.. وهكذا يسير معدل التبرعات حسب الأحداث.

هكذا أنفقنا الأموال بالخارج

أظهرت تقارير الأمم المتحدة العام الماضي أن قطر الخيرية أكثر المنظمات العالمية تبرعا.. أين أنفقتم هذه الأموال؟

قطر الخيرية كانت الأولى عالميا من حيث الإنفاق في سوريا وفلسطين والصومال، بحسب تقرير التتبع المالي للمساعدات الإغاثية الدولية التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، وهذه النتيجة جاءت بسبب المتبرعين في الجمعية.

بمناسبة ذكر مشروعاتكم الخارجية، احتفلتم العام الماضي في البوسنة بمشروعات أيتام، وشهد الاحتفال حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.. فما الانطباع الذي تركته مشاركة سموه احتفال الأيتام في بلد خارجي؟

بلا شك أن حضور سموه هذه المناسبة وجلوسه مع الأطفال واحتضانه إياهم ترك أثرا معنويا لن يمحى إطلاقا في نفوسنا وفي نفوس الأطفال وفي نفوس المسؤولين في البوسنة، فقد كانت مشاركة سموه دافعا معنويا لنا بالمضي بخطى أسرع وأوسع في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم وفي العمل تجاه الأيتام بشكل خاص.

ولله الحمد، أينما نذهب في العالم نسمع من كل الناس أن قطر هي رقم واحد تجاه القضايا الإنسانية والعمل الخيري على مستوى العالم.

مشروعات رمضان

رمضان على الأبواب، فما مشروعات الجمعية الجديدة لهذا الشهر الكريم التي من المنتظر إطلاقها؟

من المؤكد أننا خلال رمضان المقبل سنطلق عددا من المشروعات عبر مراكز تنمية المجتمع المنتشرة في الدولة، كما سنقوم بإعلان وقفيات جديدة لدعم المشروعات الخيرية والأنشطة داخل قطر، وفي الوقت ذاته سنطلق مبادرات للأطفال هدفها تربوي.

هل معنى هذا أن العمل في الفترة المقبلة في الجمعية سيركز على الداخل؟

في الواقع نحن جمعية دولية نعمل على مستوى العالم، إلا أن العقبة التي تواجهنا في الداخل تتجسد في توفير الموارد، لذلك سيكون توجهنا في الفترة المقبلة عمل مشروعات تغطي الصرف على العمل الخيري والأنشطة بالداخل، كما أننا سنعمل على التطوير النوعي والتميز في مشاريعنا، خصوصا خلال الفترة القادمة.

بما أنكم جمعية دولية، هل لديكم توجه للعمل في قارات بعيدة مثل قارة أمريكا الجنوبية، خاصة وأنك هناك جاليات مسلمة كبيرة بحاجة إلى مشروعات إسلامية؟

العمل الخيري ليس له حدود، وبهذه المناسبة أقول: إن لدينا شراكة مع بنك التنمية الإسلامي الذي هو من الجهات التي تدعم الأعمال التنموية على مستوى العالم الإسلامي بشكل عام. وكما قلت فإننا سنفتح مكاتب جديدة في نيبال وسيريلانكا وغانا، وهذه البلدان كان لنا فيها أعمال لكن عن طريق الشركاء المحليين، ونتوجه خلال الفترة المقبلة إلى الانتقال من العمل الإغاثي إلى العمل التنموي لأنه أكرم للمحتاجين وأدوم، وفي هذا المجال فقد أطلقنا مؤخرا مبادرة "عاون" لدعم العمل التنموي في سوريا بالاستفادة من الكفاءات الموجودة. وقد أطلقنا مبادرة مع بنك التنمية الإسلامي لتعليم السوريين بمبلغ 24 مليون دولار، وذلك في مناطق وجودهم، وهذا النوع من النشاط من العمل الإغاثي متطور. كذلك من المشروعات الجديدة بالتعاون مع البنك الإسلامي هو توظيف الفلسطينيين في غزة عن بعد بتكلفة 36 مليون دولار، وإذا نجح المشروع في غزة فسيتم تعميمه في بعض الدول.

هل مكاتبكم في الخارج تتعرض إلى ضغوط من الجهات التنفيذية في البلدان؟

عملنا يقوم بالتعاون مع هذه الجهات، ولكن مع تقدير حاجة السكان الشديدة، وإذا رأينا أن المنطقة لا تستحق قيام المشروع الخيري نوقفه ونحيله إلى المناطق ذات الحاجة، وهذا أسلوبنا في كل الدول، وهذا هو سر نجاحنا.

افتتحت المؤسسة مؤخرا مركزا لها في لندن.. كيف تتحدث عن قبول الناس والجاليات الإسلامية لهذا المشروع؟

هذا المركز من المراكز المهمة، وأنشأناه لخدمة المراكز الإسلامية والجاليات في أوروبا، علما بأننا لدينا 138 مركزا إسلاميا في كافة أنحاء أوروبا، وهدفنا من مركز لندن هو الحصول على دعم من الشركات الدولية والقطرية الموجودة في أوروبا بجانب الحصول على دعم الكثير من المانحين الدوليين الموجودين في أوروبا.

وسنطرح خلال رمضان المقبل مشروعا إسلاميا نوعيا بتكلفة 13 مليون يورو يخدم فرنسا وألمانيا وسويسرا، ويتضمن المشروع إنشاء مصلى كبير ومدارس ومرافق أخرى. وبهذه المناسبة نقول إن مراكزنا محترمة من كل الجاليات لكون أن هذه المراكز تلعب أدوارا حضارية.

قرار أميري رقم (43) لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الأعمال الخيرية

قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2004 بتشكيل مجلس إدارة الهيئة القطرية للأعمال الخيرية

قطر تبذل جهودًا كبيرة لتطوير العمل الخيري 

خطط عمل وآليات جديدة للعمل الخيري في قطر 

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك