تسجيل الدخول او يمكنك الدخول باسم المستخدم وكلمة المرور

صيغة الجوال غير صحيحة
    نسيت كلمة المرور


 الشرق - الأحد26/10/2008 م

في محاضرة عن كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة
حصة بنت خليفة:قطر وضعت إستراتيجية وخططا لتطوير قانون ذوي الاحتياجات الخاصة
 650 مليون معاق في العالم منهم 30 مليونا بالمنطقة العربية
قطر ساهمت بنسبة 95 % من ميزانية مكتب المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون الإعاقة

الدوحة- الشرق :
في إطار جهود التوعية والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، ألقت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشؤون الإعاقة محاضرة حول (كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة) والتي نظمها معهد تدريب الشرطة يوم الخميس 23/10/2008م ضمن موضوعات الدورة الثانية للتواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة (فئة الصم) للشرطة النسائية والتي عقدت بالمعهد خلال الفترة من 12- 23/10/2008م والتحقت بها (20) دارسة من ضباط صف والأفراد والمدنيات العاملات في الإدارات الأمنية والأقسام ذات العلاقة المباشرة في التعامل مع الجمهور.
وفي بداية المحاضرة رحب العميد محمد حسن يوسف الساعي مدير معهد تدريب الشرطة بسعادة الشيخة حصة المقرر الخاص للأمم المتحدة مبينا أهمية المحاضرة ودورها في رفع الوعي حول التعامل مع هذه الفئة..
وأشارت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني إلى دور الشرطة في حفظ الأمن، وقالت ان مفهوم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ارتبط بالمفهوم التربوي سابقا لأن الجميع لهم احتياجات خاصة وتطورت النظرة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبنت الأمم المتحدة أكثر من وثيقة أولها من خلال برنامج العمل العالمي في الثمانينيات ووثيقة أخرى في التسعينيات في القواعد المعيارية التي تتكون من 22 قاعدة، وجاء في إحدى هذه الوثائق ضرورة تعيين مقرر خاص للإعاقة تابع للجنة التنمية الاجتماعية وهي وظيفتي الحالية التي أقوم بها.. وتتلخص مهام هذه الوظيفة في رصد وتقييم ومراقبة تطبيقات الدول الأعضاء لدى هيئة الأمم المتحدة، وإلى أي درجة تطبق هذه الدول القواعد العالمية من أجل تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة حتى يشاركوا ويندمجوا في المجتمع. موضحة بأن معهد تدريب الشرطة بدأ في تقديم دورات في لغة الإشارة تعمل أيضا في المساعدة على دمج الشخص الأصم في المجتمع.
وأوضحت سعادتها بأنه لا يوجد تقدير دقيق لحجم الإعاقة في العالم، ولكن القواعد المعيارية أظهرت حجم الإعاقة في العالم بعشرة في المائة من السكان (أكثر من 650 مليون معاق في العالم) و30 مليونا أو أكثر في العالم العربي.... منهم 84 % في العالم الثالث.. وتزداد معدلات الإعاقة بسبب الفقر أو المرض أو انتشار الأوبئة بسبب الكوارث الطبيعية، مثل كارثة تسونامي.
 وقام مكتب المقرر الخاص بعمل دليل حول كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن أسبابا كثيرة تؤدي إلى الإعاقة في العالم العربي وفي الخليج أو قطر، مثل زواج الأقارب، العوامل الوراثية، الثقافة المجتمعية، الاتجاهات السلبية.. فقبل عشر سنوات كان من الصعوبة بمكان مشاهدة معاق في مكان عام ولكن هذه النظرة تغيرت بعدما وفر المجتمع فرص تحرك أكثر للأشخاص ذوي الإعاقة أو ساعد في التعريف بحقوقهم ضمن حقوق الإنسان في اتفاقية (سهولة الوصول أو التسهيلات) مثل تسهيل البيئة، لغة الإشارة، رعاية المكفوفين وتعليمهم (لغة بريل) وهي لغة خاصة بالمكفوفين، إضافة إلى برامج الحاسب الآلي المختلفة.
وأكدت أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر أطلق إستراتيجية في هذا الشأن ويعمل معهم مكتب المقرر الخاص جنبا إلى جنب، وقبل يومين تم تنفيذ ورشة عمل حول التسهيلات تحدث فيها خبير استرالي متخصص في التسهيلات والبيئة والتكنولوجيا.
وقالت المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون الإعاقة إن دولة قطر دعمت المكتب منذ إنشائه، رغم أن جميع الدول معنية بهذا المكتب وفي دعمه وإنشائه، إلا أن مساهماتهم كانت قليلة وساهمت أربع دول فقط هي النمسا، الصين، فلندا، سوريا.. أما المساهمة الأساسية أو الميزانية فكانت من دولة قطر بنسبة 90 % أو 95 %.
ثم تحدثت عن أنشطة المكتب بدءا من الرصد بمستوياته المختلفة وتفرعه إلى خمسة أنشطة رئيسية أولها الدراسات والبحوث الذي من خلاله نفذ برنامج المسح العالمي وعمل استبيان وزع إلى 192 دولة بأكثر من 40 سؤالا حول السياسات والتشريعات وبرامج التدريب التي تقوم بها تلك الدول والتي تعمل على حفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع، وهل يشارك ذوو الإعاقة في وضع التشريعات والسياسات لضمان جميع الحقوق في الصحة، التوظيف، سهولة الوصول، الخدمات الطبية.الخ.. وبعد جمع الاستبيانات تم إعداد التقرير الأول.. ثم صدر التقرير الثاني في مارس 2008م.. والثالث في يناير 2009م وسيكون موضوع التقرير "أوجه التشابه والاختلاف ومقارنة تطبيق الاتفاقيات في الأقاليم المختلفة". أما بالنسبة للنشاط الثاني فيتمثل في تقديم استشارات لمن يطلبها وفق البيانات والمعلومات المتوافرة في المكتب.. وهناك نشاط رفع الوعي الذي يعتمد في الدرجة الأولى على نشاط المقرر الخاص والذي تأتي هذه المحاضرة ضمن فعالياته، وفي هذا الشأن أنتجنا بالتعاون مع شركة أفلام وثائقية ومضات تلفزيونية أو فيديو كليبات بينت الصورة السلبية وعززت الصور الايجابية في تبني ثقافة حقوق المعاق.. وأنتجنا فيلمين توثيقيين عن التعليم والعمل عرضا في واحدة من فعاليات بيروت في 2005م وأطلقنا حملة اسمها (الاختلاف طبيعي) في 2008م ثم حملة (الحرب والإعاقة) لأننا بدأنا نركز في الفترة الأخيرة على الحروب كونها أكبر مسبب للإعاقة.. كل هذا من أجل تصحيح النظرة الدونية في المجتمع خاصة في العالم العربي وضرورة توعيته..كما تم تنفيذ ورشتين إعلاميتين الأولى في سوريا 2006م والثانية في مصر في يونيو من هذا العام لطرح مواضيع الإعاقة وإشراك الفنانين والصحفيين ورجال الإعلام ووضح بأن الجميع لديهم استعداد كبير للقيام بدوره في توعية المجتمع..
وعن تجربة المكتب في قطر قالت سعادتها إن المكتب وبالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء قد أصدر استمارة فيها الكثير من الأسئلة الضرورية حول التفاصيل الدقيقة التي تسهل الوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن قطر سنت قانونا لذوي الاحتياجات الخاصة، وتم وضع إستراتيجية وخطط لتطويره من خلال تأهيل الأطباء والمدرسين أو الكوادر الأخرى للتعامل مع ذوي الإعاقة من منطلق حقوقي وليس من منطلق "شفقة".
 ونحاول بقدر الإمكان توزيع أكبر قدر من المطبوعات والمواد والتعامل مع وسائل الإعلام بشكل مختلف عما هو الآن، وبالطبع الحكومات سواء كانت منظمات حكومية أو غير حكومية مطالبة بأمور كثيرة لترسيخ حقوق المعاق.
وقالت المقرر الخاص في محاضرتها أن مكتبها يقوم بنشاط آخر اسمه( المدافعة والمناصرة) عن حقوق ذوي الإعاقة ونشاط آخر اسمه(زيارات وبلدان) وثالث اسمه( الندوات البرلمانية) والمناداة بتشكيل لجنة برلمانية للإعاقة تضمن حقوق المعاقين مثلها مثل اللجان البرلمانية المختلفة..
واختتمت محاضرتها بالتأكيد على أن دولة قطر وقعت على الاتفاقية، ونحن جميعا مطالبون بتطبيق ما جاء في الاتفاقية لدعم ذوي الإعاقة ومن خلال الاتفاقية يمكن وضع دليل عمل وإستراتيجية في التعليم وإنشاء المدارس الخاصة بذوي الإعاقة وإيجاد آلية للوصل إليهم وتأهيل الكوادر التي تقوم بهذا العمل.. حتى يستطيع المعاق الاندماج في المجتمع والتمتع بكافة حقوقه من التعليم الابتدائي حتى أعلى درجات التعليم حسب قدرات المعاق، إلى خدمات التأهيل، الصحة، الحق في إقامة حياة أسرية.. وقالت إن وزارة الداخلية من أنشط الوزارات في قطر والتي قامت بتنظيم دورات لمنتسبيها في هذا المجال..
وفي نهاية المحاضرة أجابت سعادتها على أسئلة الدارسات التي تمحورت حول هذا الهدف الإنساني وتعزيزه لدى الآخرين.
من ناحية أخرى احتفل معهد تدريب الشرطة بتخريج هذه الدورة، وفي بداية الحفل الذي حضرته المحاضرة ألقى العميد محمد حسن الساعي كلمة قال فيها: (لقد درجت دولة قطر تحت ظل قيادتها الرشيدة ومن خلال انتهاجها لسياستها الحكيمة والتي تتمثل في النهوض بدولة قطر لكي تتبوأ مقعدها في مقدمة دول العالم أن تضع على رأس أولياتها العنصر البشري والمتمثل في الإنسان القطري بمختلف مكوناته وظروفه الخاصة على اعتبار أنه العنصر الأساسي في تحقيق هذه النهضة)
وأضاف قائلا: (وفي هذا الصدد جاءت سياسات دولة قطر وهي تضع في حسبانها كل مكونات المجتمع القطري، وتأسيسا على ذلك جاءت العناية الفائقة بذوي الاحتياجات الخاصة كفصيل هام، حيث أصبغت عليه سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند عنايتها الشخصية رعاية واهتماما على اعتبار أن هذه الفئة من مكونات نسيج المجتمع القطري، لهم حقوق وعليهم واجبات، الأمر الذي يتطلب أن تهيئ لهم كافة الوسائل والسبل والإعداد مما يمكنهم من التعايش دون شعور بنقص أو إهمال أو تجاوز من خلال فئات المجتمع الأخرى.)
وأردف مدير معهد تدريب الشرطة قائلا: (وتأسيسا على ذلك وفي إطار واجبات وزارة الداخلية في بسط الأمن داخل ربوع الدولة جاءت سياسة التدريب والإعداد وبتوجيهات من سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وسعادة مدير عام الأمن العام اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي، شاملة لهذه الدورة سعيا وراء إعداد الكوادر المؤهلة والقادرة في الشرطة، مما يمكنهم من التعامل والتفاعل مع هذه الفئة من الصم والبكم، الأمر الذي يعود إيجابيا عليهم وعلى بسط الأمن داخل الدولة بالتواصل معهم)
واختتم حديثه قائلا: ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير للشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني- المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشؤون الإعاقة، لما بذلته من جهد مقدر كان له الأثر الكبير في إنجاح فعاليات هذه الدورة، وبتشريفها اليوم وإلقاء محاضرة قيمة أثرت معلومات المتدربات.. والشكر موصول إلى السيد علي عبيد السناري- رئيس مجلس إدارة مركز قطر الثقافي الاجتماعي للصم، والأستاذ محمد عقيل البنعلي، والأستاذ سمير محمد سمرين، والأستاذ ناجي زكارنة ولجميع من ساهم في إنجاح هذه الدورة.
من جانبه أكد العقيد دكتور محمد عبد الله المحنا المري مساعد مدير معهد تدريب الشرطة أن هذه الدورات عقدت لترسيخ مفهوم الشرطة المجتمعية ولتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع.. وقال: ان وزارة الداخلية ممثلة في معهد تدريب الشرطة كانت سباقة في عقد مثل هذه الدورات ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما على المستويين الخليجي والعربي كذلك.. وعقدت ثلاث دورات للعنصر الرجالي، دورتان تأسيسيتان والثالثة متقدمة، وهذه الدورة هي الثانية للعنصر النسائي ستعقبها دورة أخرى في المستقبل القريب، كلها بالتعاون مع المركز القطري الاجتماعي للصم، مؤكدا أن المعهد سوف يقوم بزيارات للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة والعديد من الجهات لفتح قنوات التواصل لتعزيز ثقافة ذوي الاحتياجات الخاصة وبحث أوجه التعاون المشترك في هذا الصدد.. وأوضح أن المعهد بصدد عقد ندوة توعوية في المستقبل القريب بالتعاون مع المركز القطري الاجتماعي للصم ولنشر الثقافة الأمنية بين أفراد هذه الفئة حتى يندمجوا بشكل أفضل في المجتمع ويشاركوا في نمائه ونهضته وتعزيز العلاقة العكسية والمصلحة التبادلية بين رجل الشرطة وهذه الفئة.
وقامت الدارسة المدنية حنان جوهر المهندي، والمدنية ندى على حسن بتقديم الشكر بلغة الإشارة لمعهد تدريب الشرطة وكل من أسهم في إنجاح هذه الدورة..
وهدفت الدورة إلى تزويد الدارسات بالقدر الملائم من مهارات التواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) وتدريبهن على فهم المصطلحات الأساسية وأساليب التخاطب بلغة الإشارة إرسالا واستقبالا.
 وتلقت الدارسات في هذه الدورة مبادئ وأساليب التواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال معرفة مصطلحات الأرقام الأبجدية الإشارة ومصطلحات (الأفعال، والألوان، والمهن، العلاقات الاجتماعية، أسماء ومؤسسات قطر، أسماء الدول العربية وعواصمها ومصطلحات خاصة برجال الأمن ثم تطبيقات عملية وتقييم للمشاركات في نهاية الدورة . وفي نهاية الحفل تم توزيع الشهادات على الدارسات.

قانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة
قرار وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان رقم (1) لسنة 2001 بالموافقة على تأسيس وتسجيل وشهر مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
قرار رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رقم (2) لسنة 2007 بتحويل مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مؤسسة خاصة ذات نفع عام
قرار وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان رقم (6) لسنة 2006م بالموافقة على تسجيل وشهر تعديل النظام الأساسي لمركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
إجراءات جديدة لتنفيذ اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة
مرسوم أميري بالتصديق علي اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة
العقبات التي تواجه ذوي الإعاقة في القيام بواجباتهم الحياتية
"الشفلح" ينجز دراسة لتطوير خدمات الطلاب ذوي الاحتياجات
مشيرة خطاب: وسائل الإعلام مطالبة بالتوعية بحقوق ذوي الإعاقة
نطالب بتبني نصوص اتفاقية حماية ذوي الإعاقة في التشريعات العربية
التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً للمرسوم الأميري رقم (28) لسنة 2008

موقع معروف

صفحتنا على معروف

يسر شبكة المحامين العرب أن تعلن عن إطلاق " خدمة تحضير الأسانيد القانونية " والتى تقوم على مفهوم جديد لفلسفة الخدمة لدى الشبكة، ذلك من خلال المشاركة والتفاعل مع أعضاء الشبكة الكرام ، من خلال المساعدة في البحث وتأصيل المعلومة القانونية عبر مختصين من مستشاري الشبكة القانونيين.

أضف طلبك